قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

9c57f2798dad0873ed799fff39c1b453 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
الثلاثاء, 22 أيار 2018 18:44

أسلوب القرآن في التربية

كتبه  الأستاذ محمد سبرطعي
قيم الموضوع
(0 أصوات)

" أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه و تعالى عما يشركون "

آية كريمة من آيات القرآن المكي تعبِّر عن كنز عظيم من كنوز العقيدة الحقيقية التي تستقر في القلوب إيمانا و رسوخا لتخرج إلى الواقع تطبيقا و إنارة، لترسم على لوحة الوجود أسمى معاني ارتباط عقيدة القلب بنقاء الفكر و استقامة السلوك.

أتت هذه الآية لترسم للإنسان منهج تعامله مع قضاء الله و قدره، بناءً على بنية الإنسان الأولى التي حدّدها الرب تبارك و تعالى " خلق الإنسان من عجل " و يمكننا أن نستخلص من هذه الآية أمورا:

1) أتى لفظ " أتى أمر الله " بصيغة الماضي و هذا دلالة على أن أمر الله سيأتي لا محالة فهو بهذا الوصف و كأنما يشعرك أن أمر الله قد حصل فعلا ، فهو ينقلك في ضوء قدر الله تعالى من عالم المستقبل إلى عالم الحاضر المعاش على واقع الحياة .

2) الفائدة من إقناع الإنسان عقلا و واقعا بأن أمر الله آت بلا جدال هو أن يهتم الإنسان بما يعدّه و يتقدم به لتلقي أمر الله تعالى في واقعه و كأن الآية تخبرنا: قد أتى أمر الله فما أعددت له؟؟.

حضر الحسن البصري جنازة زوجة الفرزدق الشاعر المشهور فرأى الإمام الشاعر يُلحدها فقال له: ماذا أعددت لهذا اليوم؟ قال: أعددت لا إله إلا الله من سبعين سنة.

فالأصل في الإنسان أن يعدّ العدّة لتلقي أمر الله تبارك و تعالى حتى إذا أتى لا يجده تائها بل يجده على أهبة الاستعداد في التعامل مع أمر الله و الواقع الجديد.

لذا كان دورك أيها الإنسان أن لا تستعجل أمر الله بل أن تهتم بنفسك و تعدّ عزيمة أمرك لتلقي قضاء ربك لذا قال الله " فلا تستعجلوه ".

و هذا من صميم توجيه عناية القرآن للإنسان أن يحدد أولويات حياته و يقدم الفاضل على المفضول و ذلك من كمال عقل الإنسان و سعة مداركه و فهمه لفلسفة حياته.

3) إن الله أغنى الشركاء عن الشرك كما أخبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم، و الإنسان من فرط عجلته و جهله و ظلمه لنفسه في عدم معرفة قدر ربه، فإنه يبغي لاستعجال أمر الله الاستعانة بأي شريك آخر علّه يأتيه بجديد، و لكن هيهات، رُفِعت الأقلام و جفّت الصحف، و لا يطلب ما عند الله إلا بما يرضيه.

و هذا من كمال التحدي في الحديث عن خبايا النفس البشرية التي تبغي استعجال أمورها و لو باتخاذ شركاء لله تبارك و تعالى، لذا أوصانا الحق جل قدره أنه " سبحانه و تعالى عمّا يشركون " فلا تطلب شيئا إلا من موجده الأوحد، و لا تتضرع إلا لخالقك الأكبر، و لا تلجأ إلا لأسخى الكرماء سبحانه و تعالى.

من هنا كان مفهوم الآية عموما:

أمر الله آت لا شك في ذلك و هو في غيب الله كأنه حاضر، فلا تستعجله أيها الإنسان و لا تحاول تسريع إتيانه باتخاذ شركاء لك من دون الله ، و لكن أعدّ العدّة ليوم مجيء الأمر الإلهي بيقين لا يساوره ريب أبدا، و إن لكل يوم غداً، و إن غدا لناظره قريب.    

قراءة 2254 مرات آخر تعديل على الخميس, 15 تشرين2/نوفمبر 2018 15:13

أضف تعليق


كود امني
تحديث