قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

9c57f2798dad0873ed799fff39c1b453 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
الإثنين, 14 تشرين2/نوفمبر 2022 19:54

الرغبة في القراءة

كتبه  الدكتور عبد الكريم بكار
قيم الموضوع
(0 أصوات)

تحدثت في المقال السابق عن شيء مهم، و هو أن الرغبة تُصنع صناعة على أيدي المربين و المعلمين، و بتأثير من المحيط و البيئة السائدة، و وعدت أن أتحدث عن نموذج للرغبة المصنوعة، و هو الرغبة في القراءة، و أنا الآن أفي بما وعدت به.

يقولون: أنت لا تستطيع معرفة اهتمامات الناس حين يكونون مشغولين، لكن أعطهم وقتاً حراً، أو اجعلهم في موقف ينتظرون فيه حدوث شيء، ثم تأمل في الأمور التي ينشغلون بها، و هذا صحيح، و قد رأيت أن الانتظار مدة أربع أو خمس ساعات في المطارات الدولية بين رحلة و رحلة يكشف فعلاً عن اهتمامات الناس، و قد رأيت ذلك مرات عديدة، كما رآه غيري؛ فالأوربيون ـ و الغربيون عموماً تكون معهم ـ غالباً ـ كتبهم و حاسباتهم الشخصية، و بها يملؤون وقت الانتظار بين رحلة و أخرى، أما أبناء ما يُسمّى بالدول النامية فإنك ترى معظمهم حائرين في ملء الفراغ الذي أتيح إليهم؛ فمنهم من ينام على كرسيه، و منهم من يذهب إلى مكان تناول القهوة و الشاي، و منهم من يقلِّب نظره في الجالسين و العابرين.. و لا شك أن الفارق بين هؤلاء و أولئك لم يأت من الموروث الجيني، و إنما من التربية و التنشئة و البيئة.

لو تساءلنا عن أساليب تحبيب القراءة إلى الصغار، فإن الجواب سيُغرقنا بالعشرات من التفاصيل الصغيرة، فلنتحدث إذن عن المبادرات و الأساليب الأساسية، و هي أيضاً كثيرة، و لعل أهمها الآتي:

1ـ أسرة مهتمة: الخطوط العميقة في شخصية الطفل تُرسم في السنوات الست الأولى من عمره، و لهذا فإن الأسرة هي التي تتحمل العبء الأكبر في صناعة رغبات الطفل، و منها الرغبة في القراءة. إن الأسرة هي التي ترجَّح ما أمام الطفل من خيارات، و هي التي توجِد في نفسه الميل إلى القراءة و الرسم و التلوين و الكتابة، كما أنها هي التي تتيح له أن يتعود الانغماس في اللهو و اللعب و الخروج مع الرفاق و تتبع الأمور التافهة؛ و لهذا فإن اهتمام الأسرة بتعويد أطفالها على القراءة هو شرط أولي و أساسي، و لطالما كان الاهتمام أباً لمعظم الفضائل.

2- أسرة قارئة: الأسرة القارئة ليست هي الأسرة المتعلمة، لكنها الأسرة التي يمارس أفرادها القراءة كل يوم؛ إذ إن الطفل حيثما التفت وجد أباً ممسكاً بكتاب، أو أخاً يرسم شيئاً، أو أماً تشرح لأخيه شيئاً غامضاً في أحد المقررات الدراسية. إن مشاهدات الطفل لهذه الأنشطة تجعله يوقن بأن العيش مع الكتب و الورق و الأقلام هو العيش الطبيعي، و قد أجرت الرابطة الأمريكية لمجالس الآباء استطلاعاً حول موضوع القراءة لدى الصغار، و قد تبين من ذلك الاستطلاع أن (82%) من الأطفال الذين لا يحبون القراءة لم يحظوا بتشجيع آبائهم و أمهاتهم. و لا ريب أن التشجيع على القراءة لا يكون بالحث و لكن بإيجاد جو، يقتدي فيه الصغار بالكبار؛ و لهذا يمكن القول: إن أطفالنا لا يمارسون نشاط القراءة؛ لأننا نحن الكبار لا نفعل ذلك!

3- المكتبة المنزلية:

حين تدخل إلى بيوت معظم الغربيين تجد الكتاب في كل ركن من أركان المنزل، و لهذا فإن الطفل يألف وجود الكتب، و يألف رؤية من يقرؤها في كل وقت. كثير من بيوتنا خالٍ من أي مكتبة، و بعضها فيه مكتبات، و لكنها أشبه بالمتاحف؛ إنها لتزيين المنزل، و ليست لنفع أهله، لهذا لا تمتد إليها أي يد!

المطلوب أن تكون هناك مكتبة تغذي عقول الصغار و الكبار، و يشترك جميع أفراد الأسرة في اختيارها، و هي تحتاج إلى تجديد و تغذية مستمرة.

4- ضبط استخدام وسائل التقنية

قد تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن التلفاز و الإنترنت و الجوّال و الألعاب الإلكترونية قد أضعفت القدرة على التركيز لدى الناشئة، و جعلت معظم اهتماماتهم قصيرة الآجال، و هذا مضادّ لكل عمليات التثقف الرصين، و من هنا فإن على الأسرة ألاّ تسمح بدخول “الكتاب” في منافسة مع الأدوات الإلكترونية؛ لأن هزيمة الكتاب ستكون حينئذ محقَّقة، و لهذا فإن من المهم جداً ألاّ يُسمح للأطفال باستخدام “النت” و الجلوس أمام التلفاز… إلاّ مدة ساعة أو ساعتين يومياً، و حينئذ سنجد أن الأطفال يتجهون إلى قراءة القصص و الروايات و الكتب بوصفها المخرج الوحيد من الملل و السأم، و مع الأيام يشعرون بمتعة القراءة و تتعلق قلوبهم بالكتب.

إن صغارنا سيتملكون الرغبة في القراءة حين ندرك نحن الكبار أن مسؤوليتنا تجاه تثقيفهم و تغذية عقولهم لا تقل عن مسؤوليتنا في تغذية أجسامهم؛ و على الله قصد السبيل.

الرابط : https://www.drbakkar.com/2013/10/01/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ba%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9/

قراءة 143 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2022 08:00

أضف تعليق


كود امني
تحديث