(function(i,s,o,g,r,a,m){i['GoogleAnalyticsObject']=r;i[r]=i[r]||function(){ (i[r].q=i[r].q||[]).push(arguments)},i[r].l=1*new Date();a=s.createElement(o), m=s.getElementsByTagName(o)[0];a.async=1;a.src=g;m.parentNode.insertBefore(a,m) })(window,document,'script','//www.google-analytics.com/analytics.js','ga'); ga('create', 'UA-60345151-1', 'auto'); ga('send', 'pageview');
Print this page
Thursday, 21 January 2016 07:00

الحاجة للناس و التقدير..

Written by  الأستاذة فاطمة المزروعي من الإمارات العربية المتحدة الشقيقة
Rate this item
(0 votes)

خلال مسيرتنا الحياتية، و سعينا المتواصل للارتقاء و تحقيق طموحاتنا المشروعة في النجاح و التقدم تعترضنا بعض العقبات بل تكاد بعض المشاكل و الاحباطات تعيقنا عن مواصلة سعينا و مواصلة هذه المسيرة الحثيثة، ليست هذه العقبات هي ما يجلب لك الحزن، بل هناك جانب آخر للألم لعله يكون أكثر وضوحاً عندما نواصل السعي دون الرفقاء المخلصين أو عندما نشعر ببرودة تغطينا فنعيش الوحدة بكل تفاصيلها، في تلك اللحظة عندما تحقق إنجازاً ما أو نجاحاً أو تقدماً أو نحوها من الأخبار السارة، فلا تجد من يشاركك هذه البهجة أو هذه السعادة، فيغمرك شيء من الحزن و الهدوء و الحيرة، في تلك اللحظات تذكر جيداً أن هذه من علامات النجاح و التميز، فاجعلها وقوداً يدفعك للأمام و لمزيد من النجاح، فلا تنثني أو تتراجع، و لا تسمح لأي مشاعر سوداوية أن تغطيك أو تعيق تقدمك.
قد يقول البعض ليس لدي أي حاجة بالناس، و هذا قول نظري يفتقر للواقع، فمهما ابتعدت و حاولت أن تقنع نفسك بالاستغناء عن الآخرين فإنك بطريقة أو أخرى تتأثر سلباً أو إيجاباً بمن يشاركك هذه الحياة، فالإنسان كائن اجتماعي مهما أظهر أنه يحب الانعزال و الوحدة، و الإنسان الذي لا يشعر بانعكاس لإنجازاته و نجاحاته لدى الآخرين هو إنسان فقط يخدع نفسه، فحاجة الإنسان ليست في الطعام و المشرب و حسب، و إنما له حاجة أخرى مهمة و هي التقدير، و هذا الجانب تحدث عنه الكثير من الباحثين و دارسي العلوم النفسية و الاجتماعية، و التقدير لا يمكن أن يحصل عليه الفرد إلا بتواصله مع الآخرين.
العالمة الدكتورة فرجينيا ساتير، المعالجة النفسية التي سميت كولومبوس العلاج العائلي، تقول في هذا الجانب: إن الاتصال في العلاقات الإنسانية يشبه التنفس لدى الإنسان، فكلاهما – الاتصال و التنفس – يهدف إلى استمرار الحياة، و هذا الذي نؤكد عليه، فالإنسان دون الآخرين لا شيء، و لكنه مع اتصاله و تواصله قد يسمع كلمات مؤذية أو سوء فهم هنا أو هناك، أو كراهية أو حسد و نحوها، و هو كان ينتظر التقدير و الاحترام، لإشباع الحاجة الفطرية، و جميعنا سمعنا بطريقة أو أخرى عن هرم الحاجات الذي ابتكره العالم إبراهام ما سلو، و وضع حاجة الإنسان للتقدير في المرتبة الرابعة من الهرم الذي ضم خمس حاجات.
و نحن عند سعينا لتحقيق هذه الاحتياجات و منها التقدير، فإننا بطريقة أو أخرى نكون في انتظار سماع كلمات محملة بالإشادة و المديح، لا بالنقد الهادم الجارح.
و للجميع و لكل ناجح واصل تميزك و تفوقك سواء في إطار عملك الوظيفي أو الدراسي، وثق أن هناك من سيفرح بإنجازاتك و ستسعده أخبارك السارة، و قد يكون بالقرب منك و لكن لا تشعر به، لذا لنحمل داخل قلوبنا البياض و حسن النية بالجميع و ننطلق لتحقيق أهدافنا المشروعة الجميلة بجد و اجتهاد.

الرابط : http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2014/07/14/336018.html

Read 1677 times Last modified on Friday, 22 January 2016 02:07