(function(i,s,o,g,r,a,m){i['GoogleAnalyticsObject']=r;i[r]=i[r]||function(){ (i[r].q=i[r].q||[]).push(arguments)},i[r].l=1*new Date();a=s.createElement(o), m=s.getElementsByTagName(o)[0];a.async=1;a.src=g;m.parentNode.insertBefore(a,m) })(window,document,'script','//www.google-analytics.com/analytics.js','ga'); ga('create', 'UA-60345151-1', 'auto'); ga('send', 'pageview');
Print this page
Thursday, 10 August 2023 11:04

مهارات في درج النسيان

Written by  عفاف عنيبة

في روايات برونتي أو اوستين فتيات زمان كن يتقن أعمال البيت مع الطرز و الرسم و الطبخ. في زمننا الحاضر، الإهتمام الأول للفتاة الفوز بتربص و إتقان علم المعلوماتية، إنشغالات بعيدة عن أنوثتهن. فرضت العصرنة معايير تعتد بها كثيرا نساءنا و هذا علي حساب الأهم هويتهن الأنثوية...

ماذا تحسن فعله فتاة اليوم ؟ نقاط إستفهام و الأجوبة مترددة، و خجولة. طبعا، لسنا ضد الجديد، إنما يحزننا ضياع الكثير من العادات الحميدة التي ميزت المرأة أيام زمان، فالنماذج اليوم لا تبهج، أصبحنا نتناول مثل هذه المواضيع بإحتراز خشية إتهامنا بما يسمي خطأ بالرجعية. أي إمرأة لها مهارات تطويرها و الحفاظ عليها واجب، و ما تحتاجه الفتاة أن تكون أكثر أنوثة، فلا تنسي مهامها الأولي و لا تنغمس في عالم يأخذ منها الكثير و يعطي لها القليل. 

كانت الأشغال يدوية مفخرة للبنت و كم كانت تسعد عندما يغطي رداء طاولة الأكل طرزته بأناملها و كم كان خبز الدار لذيذ و قد عجنته بيديها و كانت لمستها رقيقة في ديكور البيت، كل هذا إنقضي في زمن الذكاء الإصطناعي حتي أن الشابة عند زواجها لا تحسن الطبخ و تلجأ إلي الأكل الجاهز.

وجود المرأة في البيت ليس مجرد ظل، إنه شمس ساطعة في حياة أفراد الأسرة و من تربت علي إحترام انوثتها و التمسك بخصائص جنسها و الحفاظ علي فطرتها سليمة تكون قد خطت أهم المحطات في حياتها.

Read 617 times Last modified on Wednesday, 03 January 2024 09:41