سياسةنظرات مشرقةيهمكم

لا وجود لهدنة في غزة

بقلم عفاف عنيبة

الهدنة المزعومة موجودة على الورق فقط، أما على أرض الواقع فالمعاناة تتعاظم يومًا بعد يوم؛ فالقصف متواصل و الاغتيالات مستمرة. علمتُ اليوم بأن World Central Kitchen سيوقف نشاطه في قطاع غزة لأسباب لا أزال أجهلها، فلنتصور كم طفلًا و كم عائلة ستحرم من خدماته المجانية. أما الضامنون الدوليون فلا أثر لهم حتى الآن، إذ لا يزال الموت يحصد الفلسطينيين في غزة و الضفة الغربية.

الكثير من المنظمات الإنسانية مُنعت من أي نشاط داخل الأراضي المحتلة، و المستوطنون المجرمون  يتحكمون في حياة أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية. كما يتوسع الاحتلال الإسرائيلي يومًا بعد يوم. و في المقابل، يجري الحديث عن تكتل موحد في مواجهة ما يُسمى “الخطر الشيعي–السني”، في حين أننا لم نرَ إلى حد اليوم أي تحرك ردعي فعلي من دول مثل تركيا أو مصر أو السعودية، فهذه الدول لها علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع الكيان الغاصب.

فمصر مثلًا  تشتغل بالغاز الفلسطيني المسروق، فكيف يمكن أن تشكل تهديدًا مباشرًا لبنو صهيون؟ فقد تفرجت هذه الدول علي الإبادة الجماعية في غزة، و لم يصدر عنها تحرك عسكري لحماية أهلنا في غزة أو الضفة الغربية. و في الوقت نفسه، تُعلن تل ابيب عزمها على مواصلة الإبادة الجماعية بدعوى عدم تسليم حركة حماس لسلاحها. فكيف يمكن فهم هذا المشهد؟

السلاح هو الوسيلة الوحيدة لحماية الشعب الفلسطيني و ردع الاحتلال، خصوصًا في ظل  تقاعس عربي عن تقديم دعم حاسم. باختصار: لا وجود لهدنة في غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى