تربيةتعليمنظرات مشرقةيهمكم

مع كشف نقاط أبناءهم يحتاج هؤلاء إلي تفهم و تحفيز و ليس إلي لوم و تقريع

بقلم عفاف عنيبة

نحن نقترب من عطلة الشتاء، و معها تبدأ عملية تحضير كشوفات النقاط للتلاميذ، و هي فرصة للخوض في موضوعٍ حساس: التلميذ الجزائري.
ففي العموم، أصبح التلميذ اليوم يخاف من ردّة فعل أوليائه تجاه نتائجه المدرسية. و قد شرحتُ مطوّلًا لتلاميذ السنة النهائية ضرورة عدم تضخيم مسألة الرسوب، سواء في شهادة البكالوريا أو في أي امتحان آخر، لأن النسق الاقتصادي و التعليمي الحالي يتيح بدائل كثيرة و متنوعة. فبإمكانهم متابعة دراسات مختلفة، و نيل شهادات عن بُعد، و باللغات التي يختارونها، كما أن التعليم الخاص موجود، و التكوين المهني بتخصصات متعددة متاح. فلماذا هذا التهويل ؟

و هنا أخاطب الأولياء:
مستوى التلميذ يُقاس بمدى الدعم النفسي و الأجواء الهادئة التي يجدها داخل البيت، و ليس بكثرة الضغط أو الخوف. كما أن الدروس الخصوصية ليست حلًا سحريًا دائمًا ؛ فكل تلميذ، أيًّا كان، له طاقة استيعاب محددة، و هناك سقف لا يمكن تجاوزه مهما كان حجم الضغط. و من الضروري أن يفهم وليّ الأمر أن مستقبل أبنائه بين أيديهم هم، و ليس بوسعه أن يفرض عليهم مسارًا بعينه أو يطالبهم بالمستحيل في التحصيل العلمي.

المطلوب هو محاولة فهم أسباب النقاط الضعيفة:
لماذا تهاون التلميذ؟ هل هو عامل نفسي؟ هل هو غياب دافعية؟ هل المنهج مناسب لقدراته؟ فهناك تلاميذ لا ينجحون في التعليم العمومي الكلاسيكي، لكنهم يتألقون في مجالات علمية أو تقنية أخرى غير مبرمجة داخل المنظومة التربوية الحالية.

التلميذ يحتاج قبل كل شيء إلى تفهّم والديه، و إلى قدر كبير من الصبر و التحفيز، و قليل من اللوم و التأنيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى