تعليمقضايا حضاريةنظرات مشرقةيهمكم

التعليم الرسالي بحسب مالك بن نبي رحمه الله

بقلم عفاف عنيبة

نظرة المفكر الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله إلى التعليم تميّزت بطابعها الشمولي ؛ فبحسبه، التعليم جزءٌ من كلّ، بل هو ركيزة أساسية في الحضارة، و حلقة مهمّة تربط بين الفرد و المجتمع و الثقافة. و انطلاقًا من هذا المعطى نقول: إن التعليم يُعَدّ لبنة رئيسية في صناعة الإنسان الحضاري. فمن دون تعليم يرتقي بالطفل إلى مصافّ المواطن الواعي و الفاعل، لن نصنع حضارة و لن نكون مساهمين إيجابيين في عملية البناء الحضاري.

كما أن التعليم، وفق التصوّر الذي يقدّمه مالك بن نبي و كلّ المخلصين، يجب أوّلًا أن يكون ذا بُعدٍ رسالي، يبني هوية الطفل و يُرسّخها في نفسه، و منها ينطلق في طلب العلم و المعرفة. و لا بدّ من توفير شروط أساسية حتى نصل إلى التعليم المطلوب، منها :

* على التعليم أن يكون حافزًا كبيرًا للتلميذ.
* ينبغي وضع منظومة تربوية و تعليمية تجعل من عملية طلب العلم تفاعلًا ذكيًا بين الأستاذ و التلميذ.
* لا بدّ من إيجاد مناخٍ مشجّع يجعل التلميذ يدخل القسم بحماس و استعداد للتعلّم.
* يجب الخروج من الإطار الجامد للعملية التعليمية ؛ ففي بعض الدول كالصين مثلًا، ينتقل القسم إلى خارج الجدران: إلى ضفة نهر، أو بالقرب من حقل أرز، أو إلى أروقة متحف. لا بد من تحويل المدرسة إلى رحلة تعليمية ينقل التلميذ من جوٍّ ساكن إلى جوٍّ مشحون بالفضول و المعرفة.
* لا بدّ في تكوين المعلّم و الأستاذ  مراعاة أهمية تحديث معلوماته و معارفه بانتظام، حتى لا يفاجئَه التلاميذ بأسئلة محرجة تكشف جهله أو قصوره.
* ينبغي وضع التلاميذ في الصورة، أي إخبارهم بأن وجودهم في المدرسة ليس فقط للنجاح أو للتحصيل العلمي، بل أيضًا – و هو الأهم – لبلوغ مرحلة الإبداع و الإنتاج و الإسهام في النهوض بحضارة الإسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى