تربيةقضايا اجتماعيةنظرات مشرقةيهمكم

الأخلاق شرطا تاريخيا للنهضة

بقلم عفاف عنيبة

دائمًا وفق منظور مالك بن نبي رحمه الله، تُعَدّ الأخلاق شرطًا تاريخيًا لأي نهضة مجتمعية. و قد ناقشنا في المقالتين السابقتين كيف سيطرت المادية على مناهج التربية داخل إطار الأسرة، و خلصنا إلى السؤال: ما هو الحل لتجاوز حالة الركود و الانحطاط التي ازدادت حدّة؟

لا مفرّ من إعداد آباء و أمهات المستقبل، و من أخلقة الحياة الاجتماعية و الاقتصادية. و لكي نحقّق مبتغانا، فعلى الفاعلين في المجتمع المدني و الديني أن يؤدّوا أدوارهم بشكل ناجع و مبتكر. فلا يمكن التعويل على الطبقة السياسية التي تعاني من آفات كثيرة، و هي التي زرعت بذور الانحطاط في المجتمعات بمحاربتها المرجعية الدينية و الأخلاقية لشعوبها طمعًا في بقاء سيطرتها و استبدادها.

و على الفاعلين في المجتمع أن ينهجوا أسلوب علاج و عمل يشمل كلّ القطاعات ذات التأثير المباشر على التكوين الأسري. و لا بدّ من محاربة مفهوم الربح المادي الذي سمّم الأجواء، و حوّل الإنسان من عبد لله إلى عبدٍ للدينار و الدولار. و أولى البذور الصالحة للغرس تكون في المدارس الدينية، و المساجد، و الإعلام، و قطاع التعليم الخاصّ قبل العمومي. كما يجب نشر ثقافة الفعالية التربوية بين المهتمّين بهذا الميدان، لأننا مطالبون بتقييم كلّ مرحلة نقطعها في سبيل توليد المجتمع الفاضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى