
في زمن الإبادة الجماعية، من المعيب جدًّا أن أستيقظ على خبرٍ عريضٍ يتصدّر الإعلام الجزائري عن إقصاء لاعبيه من كأس العرب.
أولًا: هذا الكأس في ذاته إقصائي ؛ إذ ما مبرّر تخصيص بطولة على أساس العِرق العربي وحده ؟
ثانيًا: لماذا يُوصَف الإقصاء على أنه «كارثة» ؟
ثالثًا: الكارثة الحقيقية هي ما يجري حاليًا في غزة و الضفة الغربية، في ظلّ عجزٍ مخزٍ، ليس في الجزائر فحسب، بل في العالم العربي عمومًا، عن التصدّي لها.
متى نُطلِق ذهنية التسطيح و الرداءة، و ندرك ضرورة الارتقاء إلى مستوى الفاعلين المتحضّرين ؟ و هل سنظلّ أسرى الحسابات القُطرية الضيّقة التي لم تُوصلنا يومًا إلى مصافّ الأمم المتقدّمة ؟ إن قابلية التقليد السطحي باتت ملتصقة بنا التصاقًا يصعب تجاوزه ما دمنا نحيا بهذا المنطق الأعوج ؛ و إذا استمررنا عليه فلن تقوم لنا قائمة.
لقد ساهم الإعلام الجزائري، و لا يزال، بدرجة كبيرة في تحريف انتباه الجماهير و برمجتها وفق أجندات لا تخدم مشروع النهضة. و الإعلام الذي يدّعي الاستقلال بات أداة خطِرة تُعين الرديئين على تثبيت سيطرتهم، و هذا أمر لا يبعث على الفرح.