
هذه الفقرة في الأسفل مأخوذة من مقالة باللغة الإنجليزية منشورة حديثا في الموقع و ها هو رابطها:
https://natharatmouchrika.net/home/?p=8817
قال Antony Loewenstein:
«هذه في الحقيقة هي رؤية ترامب: أن تقود الإمارات و السعودية و إسرائيل شرقًا أوسطًا ذا طابع سلطوي و مُنسجمًا مع سياسات الاحتلال. هذا هو المسار الذي تتجه إليه الأمور. وهذه البُنى موجودة بالفعل الآن، و الرؤية المزعومة لغزة تقوم على هذا التصوّر، أليس كذلك ؟ فهذا ما يتضمّنه جزئيًا ما يُسمّى بخطة السلام ذات النقاط العشرين. إنها تتعلق بفرض هذا النموذج، و قد تحدّث جاريد كوشنر عن ذلك بفخر.»
إذن، الكلام واضح و التصوّر أوضح: ترامب و دول الخليج رسموا مصيرنا كما يريدونه هم، لا كما نريده نحن، و قد نزعوا منا حقّ تقرير المصير من فلسطين إلى السودان و سوريا، إلخ… لا يهمّ ترامب و من معه أن تحكم دولُنا بقادةٍ راشدين، كلّ ما يهمّه أن توجد سلطاتٌ قوية تفرض الأمر الواقع على شعوبها في ملفات شديدة الخطورة، كملفّ فلسطين مثلًا.
فيا ترى، ماذا ستكون ردّة فعل الشعوب و النخب؟ كما أخمّن: سيسكتون كالعادة، و سيتركون محور الشر يقرّر ما يصلح بهم. و اتفاقيات كامب ديفيد ولّدت عبر الزمن كراهيةً لفلسطين و شعبها، و قد تأجّج هذا الكره لدى بعض النخب، و النتيجة اليوم: من سيقف في وجه مشروع ترامب «للسلام الملغم» ؟ لا أحد. لقد اعتادوا الخضوع.
و عندئذٍ يتعيّن على الأحرار أن يتحرّكوا جديًا نحو قلب الطاولة على ترامب و من يسير في ركبه.