نظرات مشرقةيهمكم

من سجل الذاكرة : قصص الطفولة و الحرية

بقلم عفاف عنيبة

منذ أيام كنت أبحث في خزانة مخصّصة للكتب القديمة، فإذا بي أجد بعض القصص التي كنت أقرؤها و أنا ما أزال طفلة، محفوظةً بشكل جيّد. و بمجرد أن تصفحتها عادت بي الذاكرة إلى عقود من الزمن، و غصت في الخيال، و تخيلت نفسي هناك، في جزر إندونيسيا. كانت المطالعة أفضل رفيقة لي، و كل ما كنت أقرؤه كنت أربطه بواقعي، أي بوجودي في منطقة استوائية غنية بكائناتها و ساحرة بطبيعتها.

كنت أميل إلى نقل المغامرات من الصفحات إلى يومياتي، و لهذا السبب كانت والدتي الكريمة، بارك الله فيها، في حالة يقظة دائمة. فقد كنت أتظاهر بأنني أستمع إلى نصائحها و توجيهاتها، و لكن ما إن أجد نفسي وحدي حتى أتطلع إلى اكتشاف محيطي، حتى و إن أدى الأمر إلى المخاطرة.

فالحرية التي كنت أتمتع بها كانت الدافع الأول لأن أفعل ما أشاء، دون كبير اكتراث بالعقاب الذي قد ينتظرني. كان يهمني كثيراً أن أعيش المغامرات التي أرسمها و أرتبها لوحدي، بعيداً عن أعين الكبار؛ فالقصة كانت تكتسي مصداقية أكبر عندما أعيشها في الواقع. و كانت سعادتي حينها كبيرة، بالرغم من أن ذلك كان يجرّ عليّ أحياناً عقوبات صارمة، لكنني لم أكن أعبأ بذلك.

تعليق واحد

  1. نادرا أن نجد طفلة أو صبية تعيش حريتها بمعناه الحقيقي في الجزائر ،ربما طبيعة اندونسيا لها كلام آخر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى