سياسةنظرات مشرقةيهمكم

غزة، لبنان، و ماذا بعد ؟

بقلم عفاف عنيبة

في خضمّ كل ما نعيشه منذ أسبوع، لا يجب أن تغيب عنا فلسطين. فالوضع ينتقل من سيئ إلى أسوأ، و لا تحسّن في الأفق. و نظام التجزئة العربي منشغل بِلَملمة بقايا الصواريخ بدل إعادة النظر في تحالفاته المشبوهة.

لا وجود لهدنة فعلية في غزة، كما سبق أن قلنا ذلك مرارًا. ففي عزّ رمضان تنتشر المجاعة، و يتواصل القصف، و تستمر الاغتيالات في كامل المنطقة، من فلسطين إلى لبنان. و قد بدأ العدو عدوانًا جديدًا على لبنان، علمًا أنه لم تكن هناك هدنة أصلًا ؛ فمن الاغتيالات إلى القصف بالمسيرات، وصولًا إلى تسميم الحدود البرية على نطاق واسع لمنع كل مظاهر الحياة و دفع السكان اللبنانيين إلى النزوح بلا عودة.

كل هذا يحدث ساعة بساعة، و لم نرَ تحركًا جادًا من أي طرف معني بمصير إخواننا في فلسطين و لبنان. هذا، و نوعية السلاح الذي يستعمله العدو الصهيوني تنفجر داخل أجسام إخواننا ؛ فإبداع الصهاينة اليهود في اختراع أسلحة فتاكة لا مثيل له، و وحشيتهم لا تُقاس بأي حال من الأحوال بوحشية المغول مثلًا.

ها نحن قد اعتدنا التفرّج ؛ فقد أصبح المشهد العام في دولنا فرجة مسلية لكثيرين يتعنترون من على منصات شبكات التواصل الاجتماعي بلا فائدة تُذكر. ماذا تفعل النخب؟ تلك النخب التي تصدّع رؤوسنا بتحليلات و مقالات طويلة عريضة عن كذا و كذا، و لا تأثير لها و لا وزن عند صانعي القرار؟ أم أنهم يحسنون فقط شيطنة المقاومة و تحميلها ما ليست مسؤولة عنه؟

و ماذا بعد؟ هل سنظل عالقين بين التمني و الرجاء، و لا شيء يتغير على الأرض، بل يسوء أكثر فأكثر؟ الله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى