
كم يتوق الجزائريون، نخبًا و مواطنين، إلى زيارة أمريكا أو الإقامة فيها. عندما زرتُ أمريكا سنة 2006 مُنحتُ تأشيرة قابلة للتمديد، و لم أعلم بذلك إلا عند لقائي بمنظّمي الرحلة في واشنطن. و قد شرحت لنا الآنسة ميغ ما يلي: عند انتهاء زيارتكم لأمريكا ضمن برنامج الزوّار الدوليين للريادة، بإمكانكم طلب تمديد التأشيرة للقيام بزيارات خاصة لذويكم المقيمين في بلدنا أو في كندا. لم أعلّق. و عند نهاية رحلة البرنامج، و في مطار جون فيتزجيرالد كينيدي بنيويورك، طلبت مني الموظفة في خطوط دلتا:
ـ تأشيرتك تنتهي اليوم، فهل ترغبين في تمديدها ؟ فهذا حقّ تمنحك إيّاه قوانيننا.
فأجبت سريعًا عبر المترجمة:
ـ لا، أريدُ العودة إلى بلدي الجزائر.
و عند توديعي للمترجمة سألتني:
ـ إلى هذه الدرجة تنفُرين من أمريكا يا عفاف؟
فأجبتها: نعم، لا أطيق هذا البلد، و لا أفهم هوس الجزائريين و المسلمين به. عداء أمريكا لنا لا يوصف، و زيارتي هذه أكّدت لي الأمر.