نظرات مشرقةيهمكم

أقول ما أفعل و أفعل ما أقول

بقلم عفاف عنيبة

المواضيع السياسية ثقيلة، خاصة في هذه الأيام، لذلك سأتوقف لمقالة أو مقالتين و أحدثكم عن يومي. في مقالات سابقة شجعت القراء على القيام بتحاليل الدم الدورية للوقاية من أي مرض طارئ، و هذا بالضبط ما أفعله سنويًا. و اليوم كنت عند طبيبتي، و عند مطالعتها نتائج التحاليل حكيت لها عن قلقي الشديد على قطنا المريض. ابتسمت الطبيبة و قالت: «عفاف، ألا تبالغين؟ القط قط، و لا خوف عليه ما دام أنتم تعتنون به و تعالجونه».

فقلت لها: «نعم نحن نعالجه، لكنه يرفض أخذ دواءه، و نومه متقلب، و زكامه قوي، و عينه مريضة أيضًا». فخرجت من عند الطبيبة و هي تدعو لقطنا بالشفاء.

ثم توجهت إلى متجر هدايا، و كان المحل جديدًا في شارع رئيسي بأعالي العاصمة، حيث كان يتعين عليّ اختيار هدية للوالدة الكريمة. كل فصل شتاء اعتدت إهداءها هدية تسعدها كثيرًا. و من المتجر، و أنا أتجول في أجنحة المحل أبحث عن هدية، اتصلت بالوالدة الكريمة أسأل عن صحة القط، و هل هو بخير؟ فردت الوالدة، بارك الله لنا فيها: «أخذ دواءه على مضض و غادر». شعرت بالتوتر: كيف يغادر و هو مزكوم؟ فأجابتني: «عفاف، إنه قط و قط من الشارع، فمن الصعب الإمساك به في البيت و الإغلاق عليه».

اشتريت الهدية، ثم ذهبت إلى مكتبة لأشتري لنفسي كتابًا هدية، و سعدت باقتنائي لكتاب فريدا ماك فادن، الكاتبة التي دوخت العالم بأجزاء كتابها الأربعة حول خادمة في بيت. و كان من بين أفضل الكتب مبيعًا.

و بالرغم من البرد، عدت أدراجي لمزيد من المشتريات الخفيفة، و عدت إلى البيت ظهرًا، و الحمد لله، ليس هناك أجمل من نهاية الخريف و البرد و الغيث، و أن يشتري المرء كل ما هو صنع في الجزائر. و من دقائق فقط، تمنت الأستاذة عمراوي الشفاء لقطنا و عودته إلينا سالمًا غانمًا. اللهم آمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى