بين الطاقة الشمسية و الهيدروجين الأخضر علاقة تكاملية
بقلم عفاف عنيبة

تكلفة الهيدروجين الأخضر أعلى من الطاقة الشمسية، لكنه يُعد خيارًا جيوسياسيًا، و إن كان ربحيًا ضعيفًا حاليًا، قد يتحول في قادم الأيام إلى خيار اقتصادي مربح. هذا، و هناك اعتبارات أخرى مرتبطة بطاقة الهيدروجين الأخضر، فأهميته مثلًا لا تكمن فقط في بيعه، بل أيضًا في الحفاظ على موقع ضمن معادلة الطاقة العالمية، خاصة تجاه أوروبا القريبة منا جغرافيًا، مع تراجع الغاز الناضب، كما تُطرح إمكانية الدخول في شراكات استراتيجية طويلة المدى.
فلا يجب أن ننظر إلى المعطى من زاوية واحدة ؛ إذ تظل الطاقة الشمسية جد مفيدة محليًا، توفّر لنا طاقة نظيفة و آمنة و مستمرّة، و في المقابل فإن تصدير الهيدروجين الأخضر لا يجب أن يحجب عنا حاجة السوق المحلية عند تطورها مستقبلًا.
هذا، و الاستثمار في الهيدروجين يتطلب استثمارات ضخمة : محطات تحليل كهربائي، بنية نقل، موانئ، و تقنيات متطورة—في حدود علمي—لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، كما أن الفائدة الاقتصادية ترتبط بالدعم الحكومي و الطلب الغربي.
إذن، العلاقة بين الطاقة الشمسية و طاقة الهيدروجين الأخضر علاقة تكاملية، فالهيدروجين يُنتج أساسًا من طاقة متجددة، ألا و هي الشمس، و الحمد لله نحن نتوفر على ضوء الشمس طيلة العام.