
من ساعتين كنت في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أقوم بواجب التعزية باسمي و باسم عائلتي.
سبحان الله، منذ أسابيع، في نهاية شهر يناير، قمت بإعادة ترتيب مكتبتي، و عند انتهائي من ذلك استدرتُ إلى طاولةٍ إلى جانب أريكة المطالعة، فتفاجأت بوجود كتاب. أخذته و قرأت اسم المؤلف: «آية الله حجة الإسلام السيد الإمام علي خامنئي»، و هو مجموعة من خطبه في قضايا المرأة المسلمة.
لا أدري لماذا شعرت بإحساسٍ عجيب من القلق و الراحة في آنٍ واحد، شعور غير قابل للوصف. و فورًا جلست و بدأت أقرأ.
كان، رحمه الله، بحرًا من العلوم، و من الصعب جدًا اختزال مسيرته على رأس الجمهورية الإسلامية في بضعة سطور. و أنا أكتب التعزية تراءت لي سنوات الطفولة في أندونيسيا، و كيف كنت إلى جانب والدي، رحمه الله، مختار عنيبة، أتابع لحظة بلحظة إرهاصات الثورة الإسلامية في إيران.
كنت أكتب و في داخلي جبل من الذكريات التي لا تُنسى و لا تُمحى.
غادرنا السيد الإمام خامنئي في أحلك أيام الأمة الإسلامية، و ترك خلفه تراثًا من المقاومة المهيبة. بقي على العهد إلى لحظة الارتقاء.
إنا لله و إنا إليه راجعون، و الله المنتقم.