
في إسرائيل، قال مسؤولان دفاعيان إنّ استعدادات كبيرة جارية تحسّبًا لاحتمال تنفيذ ضربة مشتركة مع الولايات المتحدة، رغم أنّه لم يُتَّخذ أي قرار بعد بشأن تنفيذ مثل هذا الهجوم. و أضافا أنّ التخطيط يتصوّر توجيه ضربة قاسية على مدى عدّة أيام، بهدف إرغام إيران على تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات كانت حتى الآن غير مستعدّة لتقديمها.
و يشير الحشد العسكري الأمريكي إلى مجموعة من الأهداف الإيرانية المحتملة، بما في ذلك الصواريخ القصيرة و المتوسطة المدى، و مستودعات تخزين الصواريخ، و المنشآت النووية، و أهداف عسكرية أخرى، مثل مقارّ الحرس الثوري الإسلامي الإيراني.
و قال مسؤولون أمريكيون إنّ القرار النهائي بشأن نطاق الأهداف يعود إلى حدّ كبير إلى السيد ترامب.
و اللافت أنّه لا يُذكر في أي موضع من هذا المقال أنّ الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران تتطلّب قانونيًا إعلان حرب من الكونغرس. و يبدو أنّ الأمر برمّته متروك للسيد ترامب و إسرائيل لتحديد ما إذا كانت إيران ستتعرّض لضربات قريبًا.
نحن الشعب لا رأي لنا على الإطلاق. و كأنّ الدستور الأمريكي لا يعني شيئًا.
إيران لا تشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي. فلا يوجد خطر واضح و قائم، و لا سبب يمكن الدفاع عنه لشنّ هجوم جديد على إيران. و مع ذلك، يبدو أنّ تلك الهجمات قادمة قريبًا، ما دامت لإسرائيل كلمة في هذا الشأن (و هي بالتأكيد لها كلمة).
لماذا الحرب مع إيران ؟ يبدو أنّها من أجل «تغيير النظام»، و يبدو أنّها من أجل النفط، و يبدو أنّها من أجل إسرائيل.
تبدو التسوية الدبلوماسية احتمالًا ضعيفًا هنا، و ربما أقرب إلى تمريرة يائسة أخيرة.
و مهما كانت الحرب غير دستورية، و مهما كانت غير ضرورية للدفاع الوطني، فإنها دائمًا ما تجد طريقها. آمل حقًا أن أكون مخطئًا في هذا الشأن.