
سأبدأ هكذا :
ما ينقص دعاتنا و علماءنا، و هم يشرحون حكمة الزواج، افتقادهم لغة مفهومة لدى أجيال تعاقبت بعيدًا عن أمجاد حضارة الإسلام، كما تنقصهم المعرفة النفسية التي تمكّنهم من مخاطبة شباب يحكمون كل شيء إلا العاطفة الصادقة و روح المسؤولية الواعية.
الزواج رحلة اثنين على قارب في نهر هائج،
و الزواج رحلة جميلة على بحر هادئ.
الزواج تعارف اثنين في الحلو و المر،
و الزواج عسل في عسل ؛ فهو رحلة تعرفون بدايتها و لا تعرفون نهايتها.
الزواج رحلة تكتشفون فيها ذواتكم و قدرتكم على مواجهة الصعاب، و على الضحك معًا و البكاء معًا.
الزواج رحلة ممتعة في حضرة أطفال يتعلمون منكم، و تتعلمون منهم.
الزواج رحلة طاعة و صبر على المكاره، و تصفيق للنجاحات.
رحلة الزواج رحلة فشل و نجاح،
رحلة تجري تحت أعين الخالق، المراقب لكما،
فاعمروها بتقواه، و بأزهار الحقول في الربيع، و بالأوراق الذهبية الذابلة في الخريف.
الزواج رحلة أخذ و عطاء،
رحلة تجعلكم تنظرون إلى أنفسكم بعين الطرف الآخر.
الزواج رحلة تزلج على أرضية الحياة الحافلة بالمصائب و الأفراح،
و ما يجمعكم في الحلال هو المودة القرآنية،
و التي — و للأسف — أحسن تجسيدها أهل الغرب.
آخر ملاحظة : ادين إنفصال النص القرآني عن الممارسة…
و أذكر قراءنا الكرام أن الجمال الحقيقي ليس في غياب الألم، بل في القدرة على عبوره معًا.