نظرات مشرقةيهمكم

إما الإستفاقة و العمل الحثيث و…

حالةُ الاحتقان في العديد من نقاط عالمنا تدلّ، بما لا يدعو للشك، على أنّ دولًا متخلّفةً و أخرى متطوّرةً قد وصلت إلى طريقٍ مسدود. إنّ الحلول المطروحة للنزاعات، و للتدهور المناخي و البيئي، و للفقر المستشري، و للعدد الهائل من اللاجئين، كلّها مؤشراتٌ لم تُفضِ إلى النتائج المرجوّة، و نحن أمام انسدادٍ في الأفق بالنسبة إلى العديد من الشعوب و المجتمعات.

في فلسطين، يجري العملُ على سدّ كلّ منافذ الوصول إلى قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة. و في الشمال و الجنوب تواجه الحكومات تحدياتٍ أكثر تعقيدًا ممّا كان عليه الوضع في النصف الثاني من القرن العشرين. فالحروب تمزّق الخرائط و الشعوب، و منظمةُ الأمم المتحدة، و مجلسُ الأمن خصوصًا، باتا عاجزَين عن تقديم حلول ناجعة؛ إذ لم يفعلا شيئًا أمام الإبادة الجماعية في فلسطين.

كثيرةٌ هي النزاعات و الأزمات المفتعلة، و وقودُها الأبرياء. فالكبار النافذون لا يهمّهم من يدفع الثمن، حتى و إن أدّى الأمر إلى التضحية بمواطنيهم. و كلّ تركيزهم منصبٌّ على مصالح قلّةٍ متحكّمة بمفاصل النظام الدولي.

إنّ وقوف الدول بلا حراك أمام مجازر و حروب أهلية و انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان يُفرغ القانون الدولي و مواثيق الحقوق من معناها، و كأنّنا فعلًا في غابةٍ يأكل فيها القويُّ الضعيف. و هذا لا يليق ببشريةٍ خصّها الله عزّ و جلّ برسالاتٍ سماوية، خاتمها الإسلام.

نحن لم نفهم بعدُ-حكّامًا و محكومين-أنّ الحل الحقيقي كامنٌ في مدى احترامنا للقوانين الإلهية، أي :

* العدل
* كفّ الظلم
* منع العدوان
* حفظ الدماء
* الوفاء بالمواثيق

و احترام التوازن الكوني، و العمل على تجاوز الأحقاد و الضغائن و كلّ ما من شأنه أن يضعفنا.

اليوم ليس لدينا خيارٌ سوى خيارٍ واحد: إمّا الاستفاقة و العمل الحثيث، و إلّا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى