
أستمع باهتمام إلى تغريدات الشحرور، و منذ قليل وصلتني تهنئة العيد من قريبة في المهجر. أصبحت أفكر في أول شوال و ما يحمله في العادة من فرحة الإفطار، و الثقة في الله، و الأمل في تقبّل الله صيامنا و قيامنا.
مناسبات كهاته قليلة في العام، و يجدر بنا الاحتفاء بها بالشكل اللائق، و هناك فارق بين زمن الطفولة و كيفية الاحتفال و البهجة المرافقة لكل تحركاتنا، و اليوم و نحن نصبح و نمسي على قوائم طويلة من الشهداء و الجرحى و الخسائر المادية التي طالت كل شيء.
المسلم المؤمن لا يجزع و لا يخاف، و يستقبل العيد بنفس مؤمنة و روح وثّابة للحق و لسان يلهج بالحمد و الشكر و التكبير.
و خلاف ما يتوقعه العدو، نحن نعيش العيد لحظة بلحظة ؛ بالابتسامة، بالاجتماع مع الأهل و الأقارب، بدفع زكاة العيد، و بمشاركة الآخر فرحة ستظل عالقة في الذاكرة إلى ما شاء الله. هكذا نعبّر عن رسالتنا و عزمنا على المضي قدمًا، غير آبهين بحقد العدو و مؤامراته.
تعلّمنا الصبر و الثبات من رسول الحق عليه الصلاة و السلام، و كانت حياته معالم في طريقنا ؛ جاهد و كابد و عانى و صبر و انتصر في نهاية المطاف، و لم ينحنِ و لم ينكسر و لم يتنازل، و ظل وفيًا لعقيدة التوحيد، بلّغها بأحسن ما تمكن من ذلك، فقد أدرك أن المنتصر الحقيقي من لم يتراجع و لم يشكك في جدوى الرسالة و لم يخف بأس العدو.