
متابعة لمحتويات الموقع، لاحظت لنا : «لا أهمية للأخلاق في الإسلام، فالزاني الموحِّد موعود بالجنة على توحيده». و هذه فرصة مهمة لشرح بعض الشبهات التي تدور حول مفهوم الجزاء الأخروي.
فأجيبُ كما أجبتُ تلك المتابعة: الزاني الموحِّد، إن لم يُعاقَب بالجلد في الدنيا، و أدمن الزنا و ظلّ على توحيده للربوبية، فمصيره يوم الحساب عذابٌ شديد. و يومٌ في الآخرة قد يعادل خمسةً و عشرين ألف سنة، و أحيانًا يقدَّر بخمسين ألف سنة. فتخيّلي حجم الزمن و نوعية العذاب! و بعد قضائه للعقاب، حينها فقط يدخله الله تعالى الجنة، و هذا إن لم يكن قد ارتكب معاصيَ و كبائرَ أخرى لم يُعاقَب عليها في الدنيا.
لا يجوز أن نستخفّ بالعذاب الأخروي، و لا أن نزعم باستخفاف أنّ الإسلام لا يولي الأخلاقَ أهمية. كيف لا يهتمّ و الأخلاقُ هي أساس العمران الإنساني، و عماد كل حضارة راشدة ؟
يجب أن نحذر من تبسيط النواهي و الأوامر و أحكام الشريعة حتى لا تصبح تافهة في أعين جيلٍ لا يفقه الكثير من دينه، و مولعٍ بكل ما هو إلكتروني يغزو عالمنا من الضفة الأخرى من المحيط و البحر.