
إنهم يصرخون في الغرب: “لماذا لم نعتمد النووي المدني كبديل عن الطاقة الأحفورية؟” ارتفاع أسعار النفط و الغاز دفع بدول كثيرة إلى البحث عن حلول سريعة تقيهم شر غلاء المعيشة و تذمر المواطنين إن لم نقل غضبهم. قرر العدو الصهيوني رفع ميزانيته بـ 13 مليار دولار لدعم حربه على إيران، و الإدارة الأمريكية بين نشوة الانتصار الوهمي و بين ترددها في وضع حد لعدوانها، و المسلمون تائهون تيهًا طال مداه، غزة لم تذق طعم الحرية و الأمان منذ مدة طويلة، و الأسواق المالية بين مد و جزر لا تستقر على تقييم مستقر، و خطر التضخم يشتد على الجميع، و نحن من مشهد إلى آخر و من تصريحات إلى أخرى مضادة، و كالعادة سنظل تابعين غير متبوعين و ليس في وسعنا تقرير أي مخرج لأزماتنا و نزاعاتنا و عدوان الأعداء، و نظل ننتظر بصيص أمل في أفق تسده غيوم النفط و حاملات الطائرات.
كأن الزمن توقف عندنا لحظة دخولنا حلقة الاستدمار الصهيو-الصليبي، و لا سبيل للرجوع إلى الخلف أو التقدم إلى الأمام خشية تبعات نظام التجزئة العربي غير القادر على تحملها.
هم يصرخون و نحن في موت سريري، و السؤال: لماذا إيران مصرة على الانتقام لمرشدها المغتال و نحن نخاف كلمة الانتقام؟
معلومات مفيدة :
* الاتحاد الأوروبي قدّر أن القارة تحتاج إلى استثمارات تتجاوز 500 مليار يورو في الطاقة النووية حتى 2050 لضمان أمن الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.
* أدى ذلك إلى تضخم مرتفع؛ فمثلاً بلغ التضخم في منطقة اليورو نحو 10٪ في 2022 وفق البنك المركزي الأوروبي.
* خلال فترات الأزمات الجيوسياسية ترتفع أسعار الذهب و النفط بينما تتراجع مؤشرات الأسهم.
* التضخم العالمي ما زال أعلى من مستويات ما قبل 2020 في معظم الاقتصادات الكبرى.