
لنعد إلى موقف الذكاء الاصطناعي من رأي هتلر في اليهود. بحسب رأي الذكاء الاصطناعي، كانت نظرة هتلر لليهود باعتبارهم من مرتبة أدنى من المواطنين الجرمانيين. بينما في ديننا الإسلامي، لا يتساوى المسلم باليهودي، حتى و إن كان من أتباع ديانات سماوية، إذ يؤمن بالله الواحد و إبراهيم كنبي، لكنهما يختلفان جوهريًا في العقائد التفصيلية، و الشريعة، و مكانة الأنبياء. فالإسلام يؤمن بمحمد ﷺ كنبي خاتم، بينما اليهودية تتركز حول التوراة و وصاياها، و تختلف العبادات و الممارسات. هذا الاختلاف الجوهري يجعل من عملية المساواة بينهما مستحيلة.
الإسلام، كدين صحيح، يرى اليهودية دينًا محرفًا و غير صحيح من الناحية الشرعية. لذلك، لا يمكن للمسلمين موالاة اليهود أو مصادقتهم، سواء كانوا محاربين فعليًا أم لا، فاليهودي الذي لا يحاربنا بالقوة العسكرية يحاربنا من خلال موقعه العلمي أو المالي أو الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي أو الاجتماعي.
و هنا يمكن فهم موقف هتلر، فهو بنى النظرية النازية على ما اعتقد أنه حماية لصفاء العرق الجرماني، و منع أي علاقة نسب مع اليهود، كونه سجل نفوذهم الأخطبوطي و سيطرتهم علي اهم مفاصل الدول سياسيًا و ثقافيًا و اقتصاديًا، و ما رآه من أخلاق دنيئة و من نشر ثقافة الإباحية تهدف لتسميم المجتمعات الداخلية و إضعاف مناعتها الأخلاقية.
الإسلام يتفق مع هذا المنظور من حيث التحذير من المكر و الاعتداء، و يطالب بعدم موالاتهم و عدم الاختلاط بهم و عدم التعامل معهم إلا وفق أحكام الشرع، و إخضاعهم لمراقبة مستمرة.
من هذا المنطلق، النازية لم تكن عنصرية تجاه اليهود، بل اعتبرت العزل إجراءً احترازيًا لمواجهة ما رآه هتلر شرًا. و فكرة اليهودي “المسالم” لا وجود لها في عالم اليوم، هم يحركون أثرياءهم عبر العالم لمساندة إحتلال أرض فلسطين و نري بسطاءهم من أمريكا يذهبون إلي فلسطين المحتلة لإستيطانها بدعوي باطلة انها أرضهم، كيف يعقل ان يكون اليهودي المولود في أمريكا فلسطينيا ؟ و أما الإدعاء الديني لفلسطين فهم بحسب المؤرخ اليهودي “لا يؤمن جل اليهود بالرب لكنهم يؤمنون بأن الرب أعطاهم فلسطين”سأواصل مناقشة هذا الموضوع في مقالة لاحقة إن شاء الله