الفكرة لا تصبح فاعلة إلا إذا مُنح التلميذ حقّ السؤال و حقّ التجربة.
بقلم عفاف عنيبة

في نظر المفكّر الراحل الأستاذ مالك بن نبي، التعليم الحقيقي هو ذلك الذي ينقل المجتمع من إنتاج الأفكار الميتة إلى الأفكار الفاعلة.
كيف تكون الأفكار فاعلة؟ سبق أن شرحنا ذلك في النص السابق: الفاعلية تكون في الفكرة التي تخلق قوةَ تحريك لدى الفرد كي تتجسّد فعليًا في واقعه الملموس.
فالتعليم في بلادنا لا يزال يدور في حلقة التنظير، و عند تجريبه يُحصر في عمليات بسيطة داخل المخابر، و المطلوب ليس هذه الخطوة فقط، بل إنّ التلميذ في حاجة إلى أن يكون الدرس عبارة عن حوار بينه و بين أستاذه أو معلّمه، ليطرح الأسئلة التي لا يجد لها أجوبة في البيت أو المحيط الخارجي.
إنّ عملية التلقين تكون أكثر إيجابية و فائدة حين نشجّع عملية التفكير لدى التلميذ، فلا نحبسه ضمن قوالب المقرّر التعليمي كي لا تتجمّد لديه حاسّة الفضول و طلب العلم. و ما فائدة طلب العلم إذا بقي حبيس جدران القسم؟ فالعلم لا يُراكَم مثل البضاعة في مكان ما من فضاء القسم، بل ينبغي أن نجعل التفكير و التحليل و التجريب و الاستنتاج عمليةً في متناول التلميذ، فنمنحه هامشًا من الحرية كي يتولّى بنفسه مهمة الخروج بأفكار إيجابية يسعد بتجسيدها داخل القسم و خارجه. الفكرة لا تصبح فاعلة إلا إذا مُنح التلميذ حقّ السؤال و حقّ التجربة.
أُكمل في نص لاحق.