نظرات مشرقةيهمكم

ذكرونا بالقدس

بقلم عفاف عنيبة

على الرغم من شدة القصف خرج الإيرانيون في يوم القدس العالمي* الذي يوافق الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، و خرج معهم مسؤولوهم بدون أدنى تخوف أو توجس. هذا درس لنا جميعًا، نحن من نحسن البكاء على ضياع القدس و لم نعمل فعليًا لنصرتها و تحريرها من قبضة الصهاينة.

في هذا اليوم الذي يعود كل عام مع الشهر المبارك علينا باستحضار كل ما يمثله المسجد الأقصى، ها أن المسجد الأقصى مغلق و لم تُقَم فيه صلاة الجمعة التي تضم أكثر من مائة ألف مصلٍّ في العادة. هذا الغلق و هذه القبضة من المفروض أن تحفزنا إلى القيام بأكثر من الشجب و الاستنكار. إخواننا ممنوعون من دخول عدة أماكن في القدس، و دور العبادة في المقام الأول.

استحوذ الصهاينة على أقدس مكان بعد المسجد الحرام و المسجد النبوي، و يطمعون في الاستيلاء على المزيد من دمشق إلى بغداد إلى الحرم النبوي و الكعبة، و هم يعملون لذلك ليل نهار عبر التطبيع، بينما من ينظر إلينا فلا يجد إلا التخاذل و الانصراف عن تكاليف الرسالة الإسلامية و الانشغال بمتاع الدنيا الزائل.

خروج الإيرانيين تذكير بواجب نصرة القدس، و هم لا يتاجرون بالقضية كما يتشدق البعض ؛ هم غامروا بأنفسهم تحت القصف المستمر لتذكيرنا. فيا ترى هل من صدى؟

 

* أُطلق يوم القدس العالمي سنة 1979 بمبادرة من آية الله الخميني بعد الثورة الإيرانية، و يُحيى في الجمعة الأخيرة من رمضان في إيران و عدد من الدول الإسلامية دعمًا للقضية الفلسطينية. تُنظم فيه مسيرات سنوية ضخمة، خاصة في طهران ومدن أخرى، ويشارك فيها مسؤولون حكوميون إلى جانب المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى