قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

e12988e3c24d1d14f82d448fcde4aff2 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev 
الإثنين, 01 تموز/يوليو 2024 18:35

ألهاكم التكاثر

كتبه  الأستاذة كريمة عمراوي
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين محمد، و على آله و صحبه و سلم، و بعد:

يقول بن قيم رحمه الله تعالى:” فائدة جليلة في قوله تعالى:{ ألهاكم التكاثر} أخلصت هذه السورة للوعد و الوعيد، و التهديد، و كفى بها موعظة لمن عقلها، فقوله تعالى:(ألهاكم): أي شغلكم على وجه لا تعذرون فيه، فإنّ الإلهاء عن الشيء؛ هو الاشتغال عنه، فإن كان بقصد فهو محل التكليف، و إن كان بغير قصد كقوله صلى الله عليه و سلم في الخميصة:” إنها ألهتني عن صلاتي" كان صاحبه معذورا، فهو نوع من النسيان، و في الحديث:” فلها رسول الله عن الصبي" أي ذهل عنه، و يقال: لها بالشيء أي شغل به، و لها عنه: إذ انصرف عنه، و اللهو للقلب، و اللعب للجوارح، و لهذا يجمع بينهما، و لهذا كان قول:{ ألهاكم التكاثر} أبلغ في الذّم من شغلكم، فإنّ العامل قد يستعمل جوارحه فيما يعمل، و قلبه غير لاه به، فاللهو هو ذهول و إعراض، و لم يعيّن سبحانه المتكاثر به، بل ترك ذكره، إمّا لأنّ المذموم هو نفس التكاثر بالشيء، لا المتكاثر به، و هو كل ما كاثر به العبد غيره، من أسباب الدنيا، من مال ، أو جاه، أو عبيد، أو إماء، أو بناء، أو غراس، أو علم لا يبتغي به وجه الله تعالى، أو عمل لا يقرّبه إلى الله، فكلّ هذا من التكاثر الملهي عن الله و الدار الآخرة.

في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن الشخير، أنه قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو يقرأ:” ألهاكم التكاثر، قال يقول ابن آدم: مالي، مالي، و هل لك من مال إلاّ ما تصدقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت؟".

ثمّ توعّد سبحانه من ألهاه التكاثر وعيدا مؤكدا،إذا عاين تكاثره قد ذهب هباءا منثورا، و علم أن دنياه التي كاثر بها إنما كانت خدعا و غرورا، و وجد عاقبة تكاثره عليه لا له، و خسر هناك تكاثره كما خسره أمثاله، و بدا له من الله ما لم يكن في حسبانه، و صار تكاثره الذي شغله عن الله و الدار الآخرة من أعظم أسباب عذابه.
ّفعذّب بتكاثره في دنياه، ثمّ عذّب به في البرزخ، ثمّ يعذّب به يوم القيامة، فكان أشقى الناس بتكاثره، إذ أفاد منه العطب دون الغنيمة و السلامة، فلم يفز بتكاثره إلاّ بأن صار من الأقلّين، و لم يحظى من علوّه في الدنيا إلاّ بأن صار من الأسفلين، فيا له من تكاثر، ما أثقله وزرا، و ما أجبله من غنى جالبا لكل فقر، و خير توصّل به إلى كل شر.”

و ترك التكاثر له أثر على حياة الإنسان، في دراسة أجريت في عام 2005 في جامعة إلينوي عن التقليلية( أي تقليل الاستهلاك) و التركيز على العناصر المهمة فقط، و الاستغناء عن كل ما هو غير لازم، و غير مستخدم، و هي تنطبق على طريقة العيش، و اللباس، و إدارة الوقت، و العلاقات الإنسانية، أشارت هذه الدراسة إلى أنّ اتباع هذا النمط من الحياة يؤدّي إلى ارتفاع الشعور بالرضا، و التخفيف من الشعور بالضغط و التوتر، إذ أنّ الحقيقة هي أن التجارب، و الخبرات تقدم قيمة و رضا أكثر بكثير من امتلاك الأشياء المادية، الأشياء التي نشتريها هي عملية تنجح في إسعادنا، و لكن لفترة قصيرة، إذ سرعان ما نعتاد وجودها، و نفقد أثرها، ثمّ نعاود هذه العملية مرارا و تكرارا.

لقد اتفقت عبارة المهندس المعماري( الأقل هو الأكثر) مع قول بن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:” فلم يفز من تكاثره إلاّ بأن صار من الأقلّين، فيا له من تكاثر ما أثقله وزرا، ما أجلبه من غنى جلبا لكل فقر" هذا و الله أعلم و صلى اللهم على محمد و على آله و صحبه و سلم.

قراءة 117 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 03 تموز/يوليو 2024 07:31
المزيد في هذه الفئة : « {ريّ من السماء}

أضف تعليق


كود امني
تحديث