قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

e12988e3c24d1d14f82d448fcde4aff2 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
الأحد, 27 آب/أغسطس 2023 15:45

من أهم مقاصد التربية في الإسلام قوله صلى الله عليه و سلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

كتبه  أمال السائحي ح.
قيم الموضوع
(0 أصوات)

خلق الله الإنسان ليعمل بإرادة تأتمر في تحريك الأعضاء على العمل بأمر العلم، الذي تنكشف الظلمات كل الظلمات

بفضل نوره الساطع فتتبين المصالح و المنافع، و متى ما كان علم الإنسان في أفراده و مجموعه صحيحا، منطبعا في

النفس بتكرار العمل الطيب الصالح، تصدر عنه أعمال جليلة، و آثار جميلة. و متى ما كان العلم مضطربا بامتزاجه

بالأوهام، أو غير منطبع في النفس؛ لعدم التربية عليه، و العمل به، و النظر فيه بعين التأمل و الاعتبار، فلا جرم أنَّ

العمل يأتي مختلا سيئا.

و السعادة إنما تُنال بالأخلاق الطيبة ؛ فالأمة الجاهلة بعيدة عن الرقي و الازدهار، و هكذا يكون هذا المدار مع الإنسان

طوال عمره الذي يقضيه بين المد و الجزر، بين الصعود و النزول، و معلوم أنَّ سعادة الأمم بأعمالها، و أعمالها لا

ترتقي في مدارج الكمال إلا بالثبات على الفضيلة و الطاعات ، و حسبنا قول الرسول صلى الله عليه و سلم ((إنما بُعثت

لأتمم مكارم الأخلاق )). فثبت بهذا كله أنَّ ما حل اليوم بالمجتمعات التي تأخرت و انحطت، إنما كان بسبب ابتعادها عن

فضائل الأخلاق، و جميل الخلال،  التي ينبغي أن يُنًشّأً عليها الفرد و هو بعد في المهد، و أن يغذى بها مثلما يغذى بحليب

أمه، و هو ما زال لا يعي شيئا عن هذا الوجود...

فتربية الوالدين لأبنائهم على مكارم الأخلاق، بكل ما تحمله هذه الجملة الثمينة في طياتها من معاني ينبغي إذن أن تبدأ مع

بداية مجيئه إلى الدنيا، فذلك الذي يكفل للإنسانية أن تعيش في نظام محكم.

..و نحن بمجرد التطلع إلى حياتنا اليومية و ما نكابده فيها من نفاق، و كذب، و عدم انضباط،  و هدر للوقت، و تسمية

للأمور بغير اسمها الحقيقي،  و إخلافنا للوعد، و لسان حالنا يقول: الظروف قهرتنا، و ما قهرتنا ظروفنا، و لكننا نختبئ

وراء ستارتها...و هذا ما جعلنا نعيش في فوضى تامة في حياتنا كلها، و طبعا هذا يعود سلبا علينا و على مجتمعنا بكل

شرائحه...فلا تجد الانضباط في مدارسنا، و الدليل الحي هم أبناؤنا، حيث التلميذ يدخل إلى المدرسة سليم اللسان و يخرج

منها بذيء اللسان،  و جامعاتنا أصبحت تصدر لنا كتلة من البشر لا تعرف عنها أهي شرقية أم غربية ...

إن شعورنا بالمسؤولية تجاه أنفسنا و ديننا و مجتمعنا من القيم الجوهرية، إذ أن من أهم سمات الإنسان الحر أن يملك

حساسية فائقة نحو الواجبات المترتبة عليه، و كيفية النهوض بها، و طريقة التعامل مع غيره، فهو لا يعيش وحده على

وجه هذا الكون.

إن تحميل شريعتنا الإسلامية  الإنسان كفرد المسؤولية الكاملة عن تصرفاته منذ بلوغه  إلى آخر يوم في حياته، دليل

واضح  و قوي على ضرورة تربية أبناءنا و طلابنا على الاستعداد لتحمل تبعات أقوالهم و أفعالهم، فما الذي أوصلنا إلى

هذا المأزق من التنكر لمكارم الأخلاق، الذي جاء لإتمامها الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم، أ لأن الوازع الديني

عندنا غير موجود تماما، و حتى إن وجد فهو موجود بنسبة ضئيلة؟

 و للأسف قد نعتبر ذلك شيئا هيَنا، و ما هو بهين... لأننا إذا فكر كل واحد منا في طريقة تعامله مع الآخر، فسنكتشف أننا

نخدم أنفسنا، إذا صدقنا، و إذا وفينا بعهودنا، فإن ذلك يعود علينا قبل غيرنا بالنفع و البركة.. و لكن للأسف يوجد من

يظن نفسه قد نجح عندما يغش في سلعة حتى يربح، أو في شهادة حتى يتغلب على خصمه... و يعتبر نفسه ذكيا و قد

نجح و خرج من ورطة...و لم يخطر بباله قط أنه دخل في ورطة أكبر مع من لا يغفل و لا ينام...

أليس هذا كله يمثل قناعاتك و صلب شخصيتك في تعاملك مع خلق الله؟ فما بالك في تعاملك مع خالقك و رازقك....!! أو

لا يكفينا ما قاله المصطفى عليه الصلاة و السلام تنويها بالأخلاق و تنويها بقيمتها: "إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة

أحاسنكم أخلاقا" أولا يكفي أنه عليه الصلاة و السلام قد حصر الدين كله في المعاملة فقال:" إنما الدين المعاملة"  حتى

ننضبط و نكون أكثر التزاما في تعاملنا مع الله و خلقه فنكون بذلك مسلمين حقا...

قراءة 347 مرات آخر تعديل على الأحد, 27 آب/أغسطس 2023 16:07

أضف تعليق


كود امني
تحديث