قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

e12988e3c24d1d14f82d448fcde4aff2 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
الثلاثاء, 06 شباط/فبراير 2024 12:38

المرابطون و المرجفون..

كتبه  الدكتور سليم العوا
قيم الموضوع
(0 أصوات)

في محاضرة عامة بمكتبة الإسكندريّة دُعيت إليها في غمرة العمل الثقافيّ و السياسيّ الذي ملأ الدنيا و شغل الناس في أعقاب ثورة 2011 المصرية، سُئلت في تلك المحاضرة: عن رأيي في علاقتنا بإسرائيل؟

أجبت: «أريد علاقة طبيعية بيننا و بين إسرائيل»!!

وَجَم أكثر الحاضرين، إذ كان موقفي من اتفاقية كامب ديفيد معلنًا غير خفيّ، و مدونًا في طبعات متتالية من كتابي: (في النظام السياسي للدولة الإسلامية)؛ و كذلك كان موقفي من التطبيع، بجميع صوره، مع العدوّ الصهيونيّ منشورًا في عشرات المقالات، و مسجلًا في عدد كبير من المقابلات التلفزيونية.

و كنت في زمن غير بعيد من تاريخ تلك المحاضرة، قد خضتُ معركة مع شيخ الأزهر وقتها، على صفحات الصحف المصرية، بعد استقباله حاخامًا صهيونيًا، و قوله ردًا على منتقديه: «لقد حدثته عن الحق الفلسطيني، و عن ضرورة تخفيف القبضة الصهيونية على أهل فلسطين…» أو كلامًا هذا معناه. فرددت عليه بمقال عنونته: «يا سيدي شيخ الأزهر.. ليتك لم تقابله و لم تقل له» [نصه في كتابنا شخصيات و مواقف عربية و مصرية، دار المعرفة بيروت 2004، ص 185].

ثم أعقبه موقف آخر لوكيل الأزهر – آنذاك- إذ نُشرت له في الصحف المصرية و الصهيونية صورة يتأبط فيها ذراع حاخام صهيوني، و هما خارجان من جلسة في مؤتمر ما في بلد أوروبي. و سأَلَتْهُ الصحف عن هذه الصورة فقال ما حاصله: ليس هناك شيء يؤخذ عليّ إذا تأبطت ذراع زميل لي باعتباره رجل دين(!) فنشرت- ردًا على موقفه- مقالًا عنوانه: «تأبط شرًا» [المصدر السابق، ص 194]. و بعد ذلك بدأت وقائع معركة فكرية سياسية على صفحات الصحف المصرية.

كل ذلك كان ماثلًا أمام الجمهور الغفير، الذي ضاقت به القاعة الرئيسية بمكتبة الإسكندرية، و لذلك كان الوجوم مفهومًا، و كانت علامات الاستفهام على الوجوه سائغة!

قلت بعد ذلك مباشرة علاقتنا الطبيعية مع إسرائيل: «عدو بيننا و بينه هدنة، و لكل هدنة نهاية، و ليس في الدنيا معاهدة لم تنقض».

و لا تسلْ عن ترحيب الحضور بهذا الجواب و حفاوتهم به، فقد فاقا كل تصور.

منذ مكّنت القوى الاستعمارية كافة، و بعض الخيانات العربية، لقيام الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين و نحن لا نشعر نحوه إلا بالعداوة الناتجة عن اغتصاب الحق العربي، و السيطرة غير المشروعة، بالقوة، على المقدسات المسيحية و الإسلامية، و الاعتداءات المستمرة على البشر و الحجر، و سرقة الثروات و إنكار الحقوق على أصحابها.

و هي عداوة دفعت أهل الأرض، أصحاب الحق، إلى محاولات عديدة لمواجهة هذا العدو بوسائل بدائية، هي وحدها التي كانت متاحة لهم، و استطاع العدو الصهيوني في كل مرة أن يقضي على محاولة أصحاب الحق أن يستعيدوه باستعمال قوة عسكرية لا تراعي قانونًا، و لا تعتصم بخُلق، و لا تردها عن البغي الباطش مروءة إنسانية، أو قيمة خُلقية.

و كانت فئة قليلة مؤمنة بالحق العربي، كارهة للتسلط الصهيوني، ترابط على أرض فلسطين، و تعد ما استطاعت من قوة، و تبني على الإيمان بالله، و اليقين بصدق وعده، نفوسَ الرجالِ و النساءِ مبشرةً إياهم بحديث رسول الله ﷺ الذي رواه أبو أمامة الباهلي و غيره: «لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء (الشدة و الضيق) حتى يأتي أمر الله و هم كذلك» [مسند أحمد، رقْم 22320] و في بعض رواياته أنه قيل: يا رسول الله و أين هم؟ قال: «ببيت المقدس، و أكناف بيت المقدس».

هؤلاء المرابطون -مهما تكن انتماءاتهم التنظيمية- هم من هذه الطائفة، الثابتة على الحق، العاملة لنصرته، المقدمة أموالها و أرواحها في سبيله، المنصورة في النهاية بإذن الله، على عدوها.

هؤلاء المرابطون هم الذين صنعوا مفاجأة السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023م = 22 من ربيع الأول1445هـ [طوفان الأقصى].

و هو الصنيع الذي بدأت به حرب التحرير الشاملة في فلسطين، و هو الخطوة الأولى في طريق زوال إسرائيل و عودة الوطن السليب إلى أصحابه. و من أراد أن يستيقن من صحة ذلك فليتذكر أن (طوفان الأقصى) هو المعركة الأولى في تاريخ الصراع مع العدوّ التي يبدأ فيها أصحاب الحق مهاجمة المعتدين الغاصبين.

نعم! هي المرة الأولى التي يكون فيها زمام المبادرة في يدنا، و يكون لنا الفعل لا رد الفعل. و لا أقول المرة الأولى من 1948 و لكنها المرة الأولى، منذ بدأ الاستيطان الصهيوني -تحت رعاية بريطانية- التي نفعل فيها ذلك.

أخرجنا (طوفان الأقصى) و المرابطون الذين صنعوه من أسْر (المفعول به) إلى حرية (الفاعل). و إنه لنبأ لو تعلمون عظيم.

هزيمة نفسية

و كما عرفت الأرض المقدسة «المرابطين»، عرفت أصنافًا من «المرجفين» المخذِّلين الذين تفضح أقوالهم ما انطوت عليه قلوبهم من هزيمة نفسية، و ما يعيشون في ظله من استحواذ الشياطين عليهم حتى أنسوهم وعد الله- تعالى- بالنصر: {إنا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتُهم و لهم اللعنة و لهم سوء الدار} [غافر: 51-52].

يقول هؤلاء المرجفون: ماذا كسب أهل فلسطين من هذه الحرب التي شنها المقاومون (المرابطون) ضد «دولة إسرائيل»؟! قتلُ الآلاف، و إصابةُ أضعافهم، و هدمُ نسبة كبيرة من البيوت -بل الأحياء السكنية كاملة- على رؤوس قاطنيها، ثم لن يكون لنا نصر، مهما حاولنا، على أقوى دولة في الشرق الأوسط -زعموا!- و خامس جيش أو سابع جيش في العالم.

و هؤلاء يجهلون، أو يتجاهلون، أنهم ينعون هدم الحجر دون أن يأبهوا لحقوق البشر. و يجهلون أو يتجاهلون أن الذين بنوا (غزة) أول مرة يستطيعون بناءها مرات و مرات.

و هم يجهلون، أو يتجاهلون، أن الموت بكرامة و عزة و شجاعة أفضل ألف مرة -عند ذوي العقول- من الحياة مع الهوان و المذلة و الاستسلام.

و هم يجهلون، أو يتجاهلون، قول الله- تبارك و تعالى- لنبيه و أصحاب نبيه: {وَ لاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَ كَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا([النساء: 104].

و هم يجهلون، أو يتجاهلون- عندما يعيروننا بشهداء المرابطين- ما قاله عمر (رضي الله عنه) لأبي سفيان يوم أحد عن قتلى المشركين و شهداء المسلمين، قال: «ليسوا سواءً، قتلانا في الجنة و قتلاكم في النار».

فتح قريب

و لا يعلم إلا الله متى يتوقف القتال، و متى نضع القلم عن القول في المرابطين و المرجفين. لكننا بعد مائة و ستة عشر يومًا نرانا أقرب كثيرًا من يوم الفتح، يوم زوال الدولة الصهيونية الغاصبة، مما كنا عليه يوم انطلق (طوفان الأقصى).

لا أقول سيكون ذلك غدًا، لكنني أقول ما قاله رب العالمين: )وَ يَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا) [الإسراء: 51].

و الحديث موصول إن شاء الله. و الحمد لله رب العالمين.

بتصرف نقلا عن الرابط : https://www.aljazeera.net/opinions/2024/2/3/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AC%D9%81%D9%88%D9%86

قراءة 111 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 07 شباط/فبراير 2024 08:24

أضف تعليق


كود امني
تحديث