قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

e12988e3c24d1d14f82d448fcde4aff2 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
الجمعة, 31 أيار 2024 09:15

الدروس الخصوصية وأساتذة جمع المال!!

كتبه  الأستاذ عبد الباقي صلاي
قيم الموضوع
(0 أصوات)

لست ضد أن ينال الأستاذ من متاع الحياة ما لذ و طاب، و تكون له الحظوة الكبيرة في الحياة، و أن يحوز على مداخيل شهرية بالعملة الصعبة، و ليس فقط بالعملة المحلية الدينار، كما أني في المقابل إن وجهنا اللوم و العتاب لشريحة معينة من الأساتذة الذين اتخذوا ابتزاز التلاميذ باسم الدروس الخصوصية ديدنا، و مسلكا نحو جمع الأموال بغير وجه حق، فإن هناك شريحة من الأساتذة لا هم لها سوى أن تعطي علما دون أن تنال قطميرا مقابل ذلك، فقط ترنو النجاح في محيط التلاميذ، و تبلغ الرسالة المنوطة بها.

و لا أظن أن شريحة من الأساتذة المبجلين، و المحترمين التي بقيت في هذا الزمن- أين أصبح الجميع يبحث عن مداخيل مهما كانت هذه المداخيل و لو على حساب مضمون التعليم، و مضمون الأخلاق التي يتوجب على كل أستاذ أن يتحلى بها دون أي إعطاء مبررات واهية تتعلق بالواقع، و تتعلق بغلاء المعيشة – ترضى بأن تبيع العلم تحت أي اسم، و تحت أي مسمى كان. لأنها – أي شريحة الأساتذة المحترمين- تعرف كنه قيمة الأستاذ نفسه، و كنه العلم الذي تدافع عنه، و قيمة المهنة الشريفة التي إن ضاعت ضاع التلاميذ، و ضاعت الأمة بأسرها فيما بعد، و هذا ما يبحث عنه الأعداء من الأمم الأخرى حتى نبقى ذيلا لهم لا نهض إلا حيث نفتح فقط أعيننا على ما يمنحونه لنا من فتات تكنولوجي.

و لست أدري صراحة من أين جاء هذا الفيروس الذي هاجم و علق في تلابيب  منظومتنا التربوية و جعلها رهينة الدروس الخصوصية، على وجه أخص. حتى أضحى بعض الأساتذة  تجارا يجمعون الأموال من قبل التلاميذ، و لا يهمهم سوى جمع الأموال. و هناك من الأساتذة الذين يلقنون التلاميذ الدروس الخصوصية لا يقبل بوجود التلميذ في قسمه الخصوصي إلا إذا دفع ما يجب أن يدفعه لقاء ما يحصل عليه من علم و معرفة حسب زعم هذا الأستاذ.ألا تعد مهانة لا نظير لها في الجزائر التي لم تكن تعرف مثل هذه الظاهرة الخطيرة!!

هناك من يظن أن ما نقوله هو إهانة للأستاذ، و في ذات الوقت إهانة للتعليم نفسه، لكن يجب ألا نخلط بين كل الأساتذة و يجب ألا نضعهم جميعا في ذات الزمرة، لأن هناك من يقدم العلم دون مقابل، و يعتبرونه التلاميذ قدوتهم في العفاف و الكفاف.  لكن الأمر حقيقة لا يتعلق بهذا الصنف الذي قل في هذا الزمن و أصبح عملة نادرة الوجود. فما نقصده هي الفئة التي استغلت شغف التلاميذ و أهاليهم للنجاح، فراحوا ينظرون إلى التعليم من منظور آخر لا يقل شأنا عن أنه ابتزاز في وضح النهار، و مع سبق الإصرار و الترصد. حتى أمسى الأستاذ الذي اختار سبيل التجارة في المآرب و المخازن لا يبحث إلا على كيف يملأ جيبه آخر النهار، تحت ذريعة تقوية التلاميذ في مواد معينة لاسيما الرياضيات، و الفيزياء و العلوم الطبيعية.

و قد سمعت من الأساتذة الذين اختاروا هذا النهج، أنهم وجدوا ضالتهم في آخر المطاف، و بدأوا يتحسسون المال بعد أن افتقدوه من قبل، بل ذهب أحدهم إلى القول أن الدروس الخصوصية أفضل بكثير من الدروس داخل الثانويات، و أفضل بكثير من المرتب الهزيل الذي يحصل عليه آخر الشهر من الوظيف العمومي.

و الأمر لا يتعلق فقط بأساتذة الثانويات، بل تعداه إلى التعليم المتوسط، و التعليم الابتدائي. و قد شكا لي أحد الآباء من أحد المعلمين الذين يقدمون الدروس الخصوصية للتلاميذ من الصف الرابع، أن ابنته تدرس لدى معلم هو نفسه معلمها في المدرسة الابتدائية، و كان القصد في الأول كما حكا لي هذا الأب أن تدرس من أجل التقوية فقط في اللغة العربية بحكم أن هذا المعلم هو معلمها و لم يكن يدر في خلده إطلاقا أن يطالب هذا المعلم ابنته بدفع مبلغا قدره 5000 دج في حصتين.

إن ظاهرة الدروس الخصوصية لم تعد هدفا في حد ذاتها، و مغزى ينحصر فقط في رفع مستوى التلاميذ، بل تعداه إلى توظيف هذا العلم – لو سميناه علما، لأن أغلب الذين يقدمون الدروس الخصوصية هم مرتزقة العلم- لكسب كثير من المال على حساب الأطفال الأبرياء، و على حساب سمعة المدرسة الجزائرية التي لم تكن تعرف هذه الظاهرة من قبل حتى في ظل الفقر المدقع.

و رحم الله الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي كان يقدم من عمره و من ماله و من وقته من أجل أن يرفع من مستوى تلاميذه، فلم يكن يفكر في أن يتقاضى أجرة على ما يقدمه لأبناء وطنه، على قلة ما في يده هو شخصيا، لكن اليوم أصبح كل أستاذ أو معلم إما يُضرب أو يفتح مرآبا ليحشر فيه عشرات التلاميذ بعد أن كان يشكو من كثرة التلاميذ في قسمه بالمؤسسة التي ينتمي إليها. و يا للعجب في هذا الزمان عندما يكون الأستاذ هو خالق الأزمات، و عديم الثقة، و محط احتقار من لدن المجتمع فماذا ننتظر من المستقبل سوى الخراب اليباب.

المسؤولية تقع على وزارة التربية و التعليم، لتقف موقفا صارما، لتضع حدا نهائيا لمثل هذه الترهات الحقيرة التي باتت تشكل خطرا كبيرا على منظومتنا التربوية، و على مستقبل أبنائنا، و يجب أن يكون القرار صارما و حادا، لأن الخطر فعليا وصل إلى مداه، و المرض وصل إلى مراحله النهائية، و لم يعد الاكتفاء بالترقب و الملاحظة لحل المشكل العويص و الخطير في آن معا.

  www.oulama.dz/?p=4941

قراءة 87 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 05 حزيران/يونيو 2024 07:57
المزيد في هذه الفئة : « التربية الموقفية

أضف تعليق


كود امني
تحديث