قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

e12988e3c24d1d14f82d448fcde4aff2 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev 
الثلاثاء, 27 أيلول/سبتمبر 2022 17:17

"الديناصورات لم تنقرض"

كتبه  الأستاذ ماهر باكير دلاش من الأردن الشقيق
قيم الموضوع
(0 أصوات)

جلسوا يعاقرون الخمر، و يستمعون الى موسيقى صاخبة.. ضوضاء لا تفهم فحواها.. لا لشيء سوى ان كل جملة يسمعونها – لا يفهمونها - تجعلهم يصرخون بهمجية -عظمة على عظمة- مترنمين على كلمات اغنية وطنية بصوت منشد جهور، فيشوهون حروف تلك الجملة بولع مرضي...!!
لا يريدون رؤية الأشياء بوضوح على حقيقتها.. يريدون البقاء – باختيارهم – بعيدا عن رؤية الحقيقة.. فمجرد رؤيتها من الداخل قد تصيبهم بالأرق و انقلاب المزاج، و من ثم اخراجهم من نشوتهم.. يكتفون ببصيص ضئيل لصورة يكسوها الغبش.. فهل الرؤية من الخارج كافية لمعرفة الحقيقة أم انها مجرد مناورة لذريعة اننا لم نر شيئا؟ هم يرون – من ذاك الثقب المتناهي في الصغر- لون الجدران مشرق جدا.. و هم لا يعلمون أن عليه ورق حائط أكل الدهر عليه و شرب.. و عليه يعلق كل من يعتقد انه ذو ضمير حي لوحاته السيئة...!!
لا يمارسون سوى النزوع الى السكون متأملين الفراغ.. لا يتكلفون عناء البحث عن الحقيقة، و يعمدون الى ابقاء الوعي دون تفكير.. لربما سيكتشفون سيلا من افكار جنونية تتنامى بسرعة البرق، فيفصح عنها التأمل تدريجيا دون أن يخفف من وطأتها!!
لماذا لا نكون قادرين على اغناء أنفسنا ومن ثم لجمها عن السعي خلف السراب، حتى لا نضيعها – كساذجين – في تبديد الثروات الحقيقية...؟ لماذا لا نكون قادرين على قتل روح "الأنا" في أنفسنا لتتيح لنا فرصة الاستمرار في مواجهة الاحباطات و التحكم بالنزوات.. و تأجيل الإحساس بإشباع النفس و إرضائها...؟ لماذا ليس لدينا من القدرة ما يمكننا من تنظيم حالاتنا النفسية.. و صد كل ما يؤلمنا و يشل قدرتنا على التفكير...؟؟هل سنصبح يوما قادرين على التعاطف و الشعور بالأمل!!
محزن حقا عدم إدراك الحقائق بسبب اندفاعنا – العاطفي – غير المبرر للجنوح نحو احلام ترسمنا، و نحن نعتقد بغباء اننا نرسمها.. ثم تجرجرنا في طريق ذو اتجاه واحد.. محطاته لن تعود!!
لا بد لنا من التساؤل: ما الذي يميزنا عن الاخرين الذين يطلقون الشعارات الرنانة على أنغام الاقداح ؟؟بل ما الذي يميز قضايانا عن قضاياهم؟؟ أليس لنا مصداقيتنا و هم يتخبطون في اكاذيبهم؟ ألا يستمدون نقاط قوتهم من نقاط ضعف المطحونين منا!! كيف استطاعوا ذلك؟ و كيف استطاعوا قلب الموازين...!!
لسنا بحاجة الى تجميل لغتنا العربية بالتورية من خلال خطابات رنانة على أنغام الاقداح و صوت الموسيقى الصاخب..
في غزة مثلا لون الذاكرة يتلون بلون القمر..ضوء القمر هو الضوء الوحيد في ليلهم..الضوء الوحيد الذي يكشف معالم الأشياء لأهلها..أما الضوء الآخر فهو:" السراج..تضاء به قبور الشهداء"..
لا نزال نتساءل: هل بقي متسع في قائمة شهدائك فلسطين؟ هل قائمة الشهداء مصنفة؟ شهداء احتلال، شهداء لجوء؟ شهداء أمل؟ أو شهداء ضمير؟ هل سيقتلهم الظلم إذا صمدوا ثم يقتلهم بعد الرحيل؟ هل اقترفوا ذنوبا و خطايا عندما هجروا – بكسر الجيم المشددة و ضم الهاء - أم أنهم أخطأوا في اختيار بلد اللجوء؟ أكان حريا بهم الرحيل الى الغريب في أصقاع الارض ينشدون الحياة حتى العودة و البقاء؟ هل تمسكهم بحق العودة ثمنه كرامتهم و أطفالهم و دماءهم و لقمة عيشهم؟
هل أبناء اللجوء و المخيمات اختاروا الرحيل و استطابوا التنقل من مخيم لآخر حتى يعاقبهم أبناء جلدتهم بحصارهم و تضييق العيش عليهم بحجة الحفاظ على حق العودة؟ هل يجب أن يموت اللاجىء ليريح و يستريح من عبء تحمل قضيته و ليريح الضمائر أم لأنه أصلا لا يستحق الحياة؟؟
أن نكتب، معناها أن نرسم لأنفسنا حياة، متمردين على الحياة التي نحياها، الحياة التي لا تروقنا !!الا يحق لنا – كمطحونين – أن نحاول الاختلاف عن الآخرين؟؟ ألا يحق لنا أن نؤمن بأننا نمثل شيئاً ما، و أن عندنا ما نقوله للآخرين ؟؟، أم أن علينا أن نسكت، و نلجم افواهنا و اقلامنا بلجام من نار، أن نمضي دون ضجيج، أن نموت دون أن يلحظ أحد ذلك؟!  ربما علينا ألا نوجد اصلا، ألا نكون قد وجدنا قط؟!
الديناصورت تظهر فجأة، بعد قرون من اكذوبة انقراضها، تحاول ان تمكننا من فهم الموت كفكرة، تظن أننا نخافه.. و لكن هذا لا يغني عن الأمر شيئاً فهناك شيء أعمق من هذا بكثير.. فعندما يمر الإنسان بتجربة كالموت.. يرى أن هناك مستوى آخر.. بعمق آخر.. بمعنى آخر.. ثم لا نلبث ان نستسلم لالتهامها لنا!!
مساكين نحن... نطير باحلامنا في الهواء... نبني و نبني... و تأتي الريح لتبدد أوهامنا في لحظات.. تبدد أحلامنا.. تقتلنا!! و يحدث أحياناً أن نستفيق من احلامنا محمّلين بأكوامٍ من الهموم و الالام و الاحزان، كأن أرواحنا قد صقلت مقدما لاستقبال موت جديد!!

قراءة 693 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 27 أيلول/سبتمبر 2022 20:37

أضف تعليق


كود امني
تحديث