قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

e12988e3c24d1d14f82d448fcde4aff2 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
الأحد, 02 حزيران/يونيو 2024 07:20

"أرض الميعاد"1/2

كتبه  عفاف عنيبة

إنتهيت من قراءة الجزء الأول من مذكرات باراك حسين اوباما بعنوان "أرض الميعاد". طبعا يقصد بهذا العنوان بلده أمريكا. هناك محطات مهمة في رحلته الرئاسية، ترجمة الكتاب إلي الفرنسية ممتازة نجحت في نقل رؤية أوباما لدوره في توقيت زمني حافل بالأحداث داخل و خارج أمريكا.

تتجاوز عدد صفحات الكتاب 800، لهذا كنت أقرأ يوميا 10 صفحات و بما أن الصياغة اللغوية مشوقة، لم أشعر بالملل علي الإطلاق.

أولا، دخوله معترك الإنتخابات الرئاسية لم يكن عن أقدمية في المجال السياسي و علي خلاف الرئيسان جورج ولكر بوش و دونالد ترامب، باراك حسين أوباما عمل في حقل التطوع الإجتماعي و كان قريب من هموم بسطاء شعبه، فتبلورت لديه فكرة تمثيل شرائح مهمشة في الشأن السياسي و هكذا خاض إنتخابات نيابية علي مستوي ولاية إلينوي. و بشكل سريع فهم جيدا اللعبة الديمقراطية، من دون سند و من دون نفود الكثير من الأطراف و المجمعات يستحيل علي سياسي أمريكي الذهاب بعيدا في مشواره المهني. عول كثيرا علي التواصل المباشر مع المواطنين علي إختلاف مشاربهم و ثقافاتهم و إعتمد لغة بسيطة و مواقف قوية في قضايا مثل حرب العراق و التغطية الصحية. حاول قدر المستطاع الإبتعاد عن لغة شيطنة البيض لماضيهم الأسود في مجال الحقوق المدنية، تعامل مع مجتمعه بنظرة شمولية جامعة، كان يحدوه أمل كبير في التغيير الإيجابي و كان يعتقد أنه مؤهل لإحداثه.

البدايات صعبة، لعبت زوجته ميشال دورا مهما في تخفيف أعباء المسؤولية عنه و هذا لا ينفي وجود خلافات بينهما لكن في كل مرة كان يحرص كل الحرص علي فهم هموم زوجته و البحث عن وقت أكبر يمضيه إلي جنبها و جنب بنتيهما ساشا و ماليا. و في الحقيقة، لم تتحمس ميشال أوباما عندما أعلن عزمه علي الترشح للرئاسية 2008، و بذل مع فريق حملته جهود معتبرة لإقناعها بصواب قراره.

 رحلته الإنتخابية عبر العديد من الولايات الأمريكية شرقا، غربا، شمالا، جنوبا كانت حافلة بالإنطباعات و الهموم و الإنشغالات، وقف أوباما بنفسه علي البون الشاسع الذي يفصل المواطن العادي عن المشرعين في مجلس الشيوخ و النواب و مكتب البيت الأبيض.

كانت الأزمة الإقتصادية التي أحدثتها البنوك بقروض متهورة في بداياتها و كان يتعين عليه الإستماع إلي أراء المواطنين و تقديم حلول من جانبه و في نفس الوقت يجمع التبرعات و يبتعد عن الشخصيات المقلقة لمسيرته السياسية  معدا نفسه لمناظرات داخل المعسكر الديمقراطي و مع مرشح الحزب الجمهوري المنافس. كان حظه سعيد لأنه إعتمد فريق عمل شاب و متحمس لمرشح بديل مقنع. هذا و قبل أن يتقدم لسباق الرئاسيات حرص علي إستشارة عدد من السياسيين و علي رأسهم السيناتور الراحل إدوارد مور كنيدي الذي دعمه و شجعه قائلا له "حان الوقت و جاء دورك."

طيلة رحلة الإنتخابات، كان يتعين علي أوباما وضع خطة عمل لبرنامج رئاسي طموح، و ركز علي قضايا ثلاث معارضته لحرب العراق، مواجهة الأزمة المالية الحادة و ضمان حد أدني من التأمين الصحي لبسطاء الشعب الأمريكي. و الملفات الثلاث متصلة ببعضها البعض من خلال التمويل، عبر عمله في مجلس شيوخ لولايته كان علي إطلاع علي كيفية صرف الميزانية و توزيعها و كان يخشي الوضع الكارثي الذي سيرثه عن الرئيس جورج ولكر بوش في حالة فوزه.

هذا و كان يحدوه الأمل في تجاوز ثنائية الكراهية المتبادلة بين البيض و السود بدخوله البيت الأبيض مدشنا عهد جديد في عمر الجمهورية الأمريكية.  فكان عمله و توجهه و خطاباته جامعة لا تفرق بين أحد. لم يعرف عن باراك حسين أوباما تدينه، فقد كان أباه مسلم المولد، ملحد العقيدة و أمه أمريكية مسيحية غير متدينة،  فهي عملت مطولا في مكتب المساعدات الأمريكية واجهة وكالة الإستخبارات الأمريكية الإنسانية المزعومة بولاية هاواي الأمريكية. لم يمتلك الرؤية الإنجيلية المعتمدة لدي بوش و ترامب. و قلما أظهرقناعاته الدينية في طول و عرض الكتاب.

ما ميز رحلته الإنتخابية فريق عمله الشاب، ممن لم يبخلوا عليه بذكاءهم و جهودهم و حماستهم، رافقوه في كل المحطات و تطوعوا للعمل مجانا و كان عنصر الشباب مهم جدا فقد كانوا يلتحقون بالحملة تباعا تحدوهم أمال عريضة و إعترف أوباما بين الأمال و الواقع بون شاسع.

في جل الملفات التي عالجها مع فريقه و هو في البيت الأبيض، أظهر مهارة و ذكاء،ّ طول نفس و صبر و في نفس الوقت لم يخلو عمله و نشاطه من عيوب و نقائص و أخطاء و قد كان يجتهد في ربط تصوراته بواقع الممارسة و أحيانا يخفق و قد أدرك ما يلي :"من الصعب فهم طبيعة النظام السياسي إن لم نعمل من داخله."

و منذ عهدته الأولي و حتي قبلها كان أوباما علي علم بالتوجه اليميني الشعبوي و كيف له تأثير علي صانع القرار في الحزب الجمهوري و قد إنقسم العمل السياسي إلي من هم "ضد" و من هم "مع" و طبعا من دفع ثمن هذا الصراع المحتدم و المتفاقم هم بسطاء الشعب الأمريكي. فبعيدا عن المصلحة العامة شهد بنفسه الرئيس كيف تتحول المنابر و المجالس النيابية إلي ساحات معارك شرسة تتفوق فيها الذهنية الحزبية الضيقة و حسابات بعض المؤثرين من الشيوخ و النواب و آخر من يعبأ به، هم الرئيس في خدمة ناخبيه.

يمضي الرئيس و فريقه عند سن أي قانون أو قرار علي مستوي الغرفتين وقت كبير في إقناع أعضاء كلا الحزبين المنتخبين، لا تضمن أغلبية حزب الرئيس موافقتهم جميعا، فالعناصر المحافظة أو المتحررة في الحزب الديمقراطي تقف أحيانا حجرة عثرة أمام العديد من المشاريع. و هذا دون ذكر بعض العمليات الإستخباراتية و العسكرية السرية التي يطلع عليها وحده الرئيس و تجعله يعيش علي أعصابه طوال مدة التنفيذ...

للنص بقية...

قراءة 101 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 05 حزيران/يونيو 2024 08:38

أضف تعليق


كود امني
تحديث