
“إن مصير الأفكار الجديدة هو أن تغيّر العالم عن طريق تغيير الأفكار القديمة التي لم تعد صالحة، و لم تعد قادرة على إنتاج حقائق اجتماعية إيجابية و محفِّزة، بل إنها تُولِّد لدى البعض أفكارًا إجرامية، و لدى آخرين أفكارًا انتحارية”.
فقرة مأخوذة من كتاب “حتمية تجديد الإسلام” للأستاذ نور الدين بوكروح، فصل: مصير الأفكار الجديدة، صفحة 199، منشورات سمر.
و استنادًا إلى ما جاء في هذه الفقرة المهمّة، لنتأمل واقعنا : فما زلنا – كمجتمعات مسلمة – ننظر إلى الدين بأفكار و ذهنية قديمة، برؤية ورثناها عن فترة الانحطاط التي طالت. و قد حان الوقت لإعادة النظر في دور ديننا انطلاقًا من أفكار جديدة تعيد له فاعليته المذهلة، و تفعّل دورنا من منظور الاستخلاف القادر على بناء حضارة متألّقة في زمن يشهد انهيارًا على كل المستويات، و ذلك عالميًا.
فالأفكار الجديدة تجديدٌ لدم الوجود ؛ بها نتحرك وفق روح وثّابة للحق و الجمال و التأثير الإيجابي، لا من موقع المفعول بنا أو المتأثر سلبيًا بحضارة الآخر.
لقد غذّت الأفكار القديمة – حين جُمِّدت و لم تُفعَّل – تطرّفَ البعض و إجرامَ البعض الآخر باسم الدين، و هذا ما نرفضه تمامًا، فالإسلام سلام، و طمأنينة الإيمان التوحيدي، و جمال، و صحة، و صراطٌ مستقيم.
و بناءً على ذلك، فنحن مطالبون بتوليد أفكار جديدة قائمة على منهج العمل و التفكير و التدبر و الاجتهاد، لنرتقي في سلّم إنسانيتنا المؤمنة.