نظرات مشرقةيهمكم

بعد الإمتحانات عطلة الصيف

بقلم عفاف عنيبة

بعد الامتحانات تبدأ عطلة الصيف، و هنا أتذكر ملاحظة أم تقول: “كل عطلة أجد نفسي أبحث عن سبل ملائمة تسمح لابني بالراحة و الترفيه و تطوير بعض المهارات التي سيحتاجها عاجلًا أم آجلًا، و في كل مرة أصطدم بصعوبات، مثل توقف نشاط نوادي الرياضة، فأسجله في مخيم صيفي ليعود إليّ بنوع من التذمر، فبعض الأعمال لا يروقون له، و لا يُسمح له باللعب طويلًا في البحر. أبحث له عن رفقة آمنة، و أختار له مواقيت مناسبة للسباحة، و أشعر بعدم الرضا لأنني لا أرافقه، و أبوه مثلي مشغول، و المرات القليلة التي نخصص له فيها وقتًا يكون قد خرج مع أصدقائه في نزهة”.

كأن الطفل في أيامنا محاصر، و لا حرية متاحة له إلا ضمن حدود معلومة، و هذا جيد في جانب منه، فنحن لا نعارض الحرص و المتابعة. غير أن الأبناء في عطلة الصيف لديهم سعة من الوقت و الحركة لممارسة الكثير من الأنشطة، كالرياضة، و زيارة الغابات، و لقاء الأصدقاء و الأقارب، و المطالعة، و البحث عن وظيفة جزئية، و الابتعاد نسبيًا عن شاشات الهاتف و الحاسوب و التلفاز. و هم يحتاجون إلى تنظيم أوقاتهم بشكل مختلف عمّا كان عليه الحال أيام الدراسة، و لا بد من متابعتهم حتى خلال فترة الراحة، فالترفيه لا ينبغي أن يحجب أهمية التحضير للعام الدراسي الموالي. و ربط المفيد بعامل التسلية أمر محبذ، لأن حاجة التلميذ إلى تجديد قواه الذهنية و النفسية و الجسدية بعد عام دراسي مكثف تعينه على بدء دورة دراسية جديدة بمعنويات عالية.

فعلى الوالدين برمجة العطلة على أنها فسحة بديعة و نافعة، كلّ بحسب إمكانياته و ما هو متاح في محيطه، مع مشاركة أبنائهم لحظات مهمة من حياتهم، فالمشاركة في ذاتها لها انعكاسات إيجابية على تكوين الصغار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى