سياسةنظرات مشرقةيهمكم

سقط ديكتاتور، فهل عادت الديكتاتورية بوجه جديد ؟

بقلم عفاف عنيبة

لديّ سؤال حول ملفّ سوريا والنظام الجديد: لماذا تُنشر خريطة سوريا في حساب وزارة الخارجية السورية من دون الجولان السوري المحتل؟
و بحسب مصادر غربية، فإن سجون النظام السابق التي أُفرغت في مرحلة ما بعد مجيء النظام الجديد إلى الحكم، عاد بعضها ليكتظّ بمساجين جدد، مع تبرير الجهة المعنية بأن هؤلاء «متهمون». و هنا يبرز سؤال جوهري: كيف يُسجن متهم لم تثبت إدانته بعد؟ ثم إن هناك من بين المساجين من لم تثبت عمالته للنظام السابق أصلًا.

تُضاف إلى ذلك التجاوزات الأمنية في الساحل السوري، وف ي مناطق الدروز، و مع بعض المسيحيين، فضلًا عن تصريحات الشرع التي يجزم فيها بأن سوريا لن تُصدّر العنف إلى إسرائيل.

و بعد زياراته لبعض دول الخليج، يبدو الرئيس الشرع منبهرًا بما يصفه بتطور خليجي، هو في حقيقته تطور زائف. فالنموذج الخليجي، بحسب تقارير المنظمات الدولية المعنية بالحكم الرشيد و حقوق الإنسان، يقوم على تنمية اقتصادية دون إصلاح سياسي حقيقي. استنساخ هذا النموذج في بلد خرج من حرب مدمرة، و باسم «الاستقرار»، يعني عمليًا استبدال الاستبداد الأمني باستبداد اقتصادي-سياسي ناعم.

و هنا يفرض السؤال نفسه بإلحاح:
هل من أجل التفريط في الجولان، و تقليد أنظمة مستبدة و فاسدة في الخليج، حورب نظام الأسد؟ و أنت الرئيس الشرع القادم من رحم النصرة و داعش؟

صدقًا، الأمر محيّر. فهل سقط ديكتاتور ليحلّ محلّه شكل آخر من الديكتاتورية، بوجه مختلف فقط؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى