إستقلالية الجزائرية سببها إستقالة الجزائري، رأي صديقة و ردي
بقلم عفاف عنيبة

“استقلالية المرأة الجزائرية سببُها استقالةُ الجزائري.” هذا رأي صديقة، و كان ردي كالآتي:
لا بدّ من معالجة سبب استقالة الجزائري عوض إضافة مشكلة جديدة إلى مشكلة قديمة. فاستقلالية المرأة لا تحلّ المشكلة الرئيسية، و المتمثلة في تغيّر ذهنية الجزائري بحيث أصبح يتنازل عن قِوامته و يفرّط فيها طوعًا.
لماذا لم يعالج علماء الاجتماع و علماء النفس و علماء الدين في الجزائر هذا الأمر؟ لماذا لم يحاولوا فهم ذهنية الجزائري المتغيّرة، و كيف أنّ غلاء المعيشة ليس مبرّرًا ليتنصّل الرجل من قِوامته و من النفقة؟
و صراحةً، من تبحث عن الاستقلالية المادية لن تقدر على مغالبة الغريزة الفطرية ؛ أي حاجتها إلى رجل في حياتها، و العكس صحيح أيضًا. نحن مُلزَمون بإيجاد أجوبة مقنعة و شافية لنضع العلاج و الدواء لوضع مقلق جدًا في المجتمع الجزائري. فتلاشي روح المسؤولية و القِوامة و رجولة الجزائري مرضٌ مركّب يهدّد سلامة المجتمع الجزائري و ديمومته على المدى المتوسط و البعيد.
و أنا هنا لست في موضع التهويل ؛ هذه حقيقة تلمسها المرأة الجزائرية، لكنها وجدت علاجًا خاطئًا. فليس بالاستقلال المادي تستقيم حياتها، بل بالرجوع إلى الفطرة و إلى ما أقرّه ربّنا تعالى في القرآن الكريم.