
إلى أين نتجه في عالم أُرْسِيَت فيه لغةُ الحرب؟
المتدبِّر في أوضاع قلب العالم العربي الإسلامي، من فلسطين إلى سوريا و لبنان، أي بلاد الشام، سيدرك فورًا أن الخطة الصهيونية العدوانية تُطبَّق بوتيرة متسارعة، و أن الهدف هو تحييد كل من يعارض وجود الاحتلال.
كما أن التوقيت ليس بريئًا ؛ ففكرة «إنهاك جيش العدو» ليست سوى تمويه، إذ يحرص العدو كل الحرص على استغلال حالة الضعف العامة في المنطقة، و هو يرنو إلى ما هو أبعد من ذلك، ما دام يحضِّر لمواجهة جديدة مع إيران.
كل المؤشرات الراهنة تفيد بأن الصهاينة يملكون معظم الأوراق بأيديهم، بينما تقف الدول العربية و الإسلامية موقف المتفرج، مفتقرة إلى استراتيجية تحدٍّ حقيقية. فالاختراق الصهيوني للأنظمة العربية واسع، و قد منح التطبيع مشروعية لتحركات العدو الصهيوني.
فيا تُرى، ماذا جنت الأمة من سياسة التنازلات ؟ يزداد الصهاينة عدوانية يومًا بعد يوم، و نخسر يوميًّا مزيدًا من الأراضي، و نشهد مزيدًا من القتل، و لا نزال نسمع خطاب «التنمية» من بعض الرؤساء. فأيُّ تنمية يمكن الحديث عنها و السيف الصهيوني مسلَّط على رقابنا؟