
منذ ثلاث سنوات قالت لي صديقة مطلعة ما يلي: «الأونروا شطبت اسم فلسطين من منهاجها التعليمي، فهي مهدت بذلك إلى محو فلسطين من أذهان الأطفال الفلسطينيين».
لم أتعجب من الأمر، فكل ما يتبع الأمم المتحدة يطبّق الأمر الواقع الصهيوني، و الأمم المتحدة من أعطت شرعية لليهود في فلسطين، فكيف لا تسايرهم؟ عاش الفلسطينيون و العرب على وهم خدمات هذه المؤسسة غير البريئة و عَلَّقوا عليها آمالاً كاذبة.
فالخطة كانت واضحة منذ البدايات؛ هم يعملون على توطين الفلسطينيين في الدول المضيفة و تلقين أبنائهم أكاذيب، و كل هذا الضجيج حول مصداقية الأونروا لا يعدو أن يكون تفصيلاً صغيراً لا يستحق منا اهتماماً. المطلوب ليس دعم مؤسسات الأمم المتحدة المتواطئة مع الاحتلال، إنما علينا التحرك الفعّال لوقف التطبيع و تسميّة الأمور بأسمائها، و الانتقال من سلبيتنا إلى الهجوم، فنحن نملك أوراقاً هامة جداً بإمكاننا توظيفها لصالح قضايانا، و الجمود الحالي لا يدفع عنا الشر.