
منظرُ الطبيعةِ تحتَ الأمطارِ منظرٌ خلّابٌ يُفرِحُ الفلاحين و يوقظُ فينا حيويةً جميلة. ذهبتُ هذه الصبيحةَ لأشتري بعضَ الأغراض، و عند عودتي توقفتُ مطوّلًا أمامَ مشهدِ الحقولِ و الإخضرارِ الصارخ، و قد توقّف المطرُ مؤقتًا.
لا شيء يريحني مثل رؤية العشبِ الأخضر و مختلفِ المزروعات، و الوديانِ الطافحةِ بالماء، و الترابِ الأحمر. كان المكانُ خاليًا من الحركة ؛ لا سياراتَ و لا بشر، فقط تحليقُ الحمامِ و النسور، و طائرُ النورسِ و الشحرور، و تغريدُها بأصواتٍ مختلفة.
فكرتُ في قربِ الربيع، و كيف أن النباتَ المتسلّق بدأ يُفرِج عن أزهارِ الياسمينِ الصفراء. المتأملُ في الطبيعة يقفُ على آياتِ الله التي تمنحُنا السكينةَ و الطمأنينة، و تخفّفُ عنّا ضغوطَ يومياتِنا.
شخصيًا، كلما وجدتُ نفسي أمشي على حافةِ الحقولِ و المساحاتِ الخضراء، ينتابني إحساسٌ عميقٌ بالعرفانِ لله الواحدِ الأحد. ليس هناك أجملُ من إبداعِ الخالقِ عزّ و جلّ، و أقلُّ ما يتوجبُ علينا فعله الحمدُ و الشكرُ و التسبيحُ بعظمته.