سياسةنظرات مشرقةيهمكم

فتح معبر رفح المحدود لماذا ؟

بقلم عفاف عنيبة

يُفتح معبرُ رفح لحركةٍ محدودة ؛ و هو قرارُ العدوّ الصهيوني الذي لم يتصدَّ له أحد. فأين احترامُ موادّ الهدنة؟
في هذه الصبيحة الباردة، يُعزّز مثلُ هذا الخبر الشعورَ بالمهانة، كأنّ الفلسطينيين شعبٌ من الدرجة الثالثة، و لا حقَّ لهم سوى الموت.
نعيش يوميّاتنا منصرفين لهمومنا و انشغالاتنا، و لم نفهم بعدُ أنّ هذا الموقف متواطئٌ مع العدوّ الصهيوني الغربي. إنهم يريدون لنا هذه السلبية التي سمحت لهم بإبادةٍ جماعيةٍ لأكثر من عامين.
أقرأ بانتظام يوميّاتِ غزّاويٍّ و زوجته على «سوبستاك»، فأرى رعبًا لم ينتهِ، و آلةَ قتلٍ لم تتوقّف، و سياسةَ تهجيرٍ مستمرّة، كما أرى عجزهم، إلى حدّ الساعة، عن العودة إلى ديارهم، و تخوّفهم ممّا يُدبَّر لهم، و نظراتهم إلى أطفالهم بشعورٍ قاتلٍ بالعجز.
فليس من السهل الصمتُ أمام أسئلة الصغار: «متى نعود إلى بيتنا؟»، «متى نذهب إلى المدرسة؟»، «متى تعود الكهرباء؟».
بطبيعة الحال، فإنّ أعضاء مجلس السلام المزعوم مشغولون بما هو أهمّ: ترتيبُ السيطرة على قطاعٍ يُنظر إليه بوصفه مشروعًا عقاريًا واعدًا، و تأمينُ حياةِ المحتلّين الغاصبين ؛ أمّا سكّان غزّة الأصليون، فلا ناصرَ لهم سوى الله عزّ و جلّ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى