سياسةنظرات مشرقةيهمكم

ثرثرة في الفراغ

بقلم عفاف عنيبة

منذ أيام قرأتُ مقالةً لكاتبٍ مصري يُشيد فيها بالدور البطولي لمصر و شعبها في مساندة شعب غزّة. شعرتُ بامتعاضٍ شديد أمام هذا الموقف الشعبوي.
في آخر زيارة قامت بها أنجلينا جولي لمعبر رفح، وقفتُ على ما يلي: المساعدات لا تدخل، و سائقو الشاحنات في حالة انتظار. عدد الجرحى الذين يُعالجون في المستشفيات المصرية ضئيل بالنظر إلى العدد الهائل من الجرحى و المرضى داخل قطاع غزّة.
حركة التهريب نشطة من و إلى القطاع، بحيث تُباع احتياجات الفلسطينيين بأثمان باهظة، و لعلم القرّاء فإنّ بعض المساعدات تُهرَّب إلى داخل القطاع و تُباع و لا تُوزَّع مجانًا. فعن أيّ دورٍ بطولي يتحدّث هذا الكاتب المصري؟
ثم كيف لمعبرٍ مصريّ لا تتحكّم فيه دولته العتيدة ؟ و كيف لم تمنع التهريب الذي يضرّ بالفلسطينيين أكثر ممّا يفيدهم؟ ثم ما وزن الدولة المصرية لدى حليفها الأمريكي لفتح معبر رفح بشكل كامل للمسجونين في غزّة؟
مشكلة بعض المصريين أنّهم يفتخرون بلا شيء ؛ فهم مشاركون في حصار غزّة و يتظاهرون بدعمٍ مشبوه في الحقيقة. فمن يعجز عن اختراق الحدود مع غزّة لنجدة أهلها، من أين له مساعدتهم و إسنادهم؟ كالعادة، ثرثرة على الفاضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى