نظرات مشرقةيهمكم

من باع، سيُباع عاجلًا أم آجلًا.

بقلم عفاف عنيبة

 

في هذه الصبيحة، بعدما قرأتُ عن الإذلال الذي تعرّضت له 12 فلسطينيةً و أطفالُهنّ ممّن سُمِح لهن بالعبور من معبر رفح إلى قطاع غزة، أصبتُ بحالة غثيان حادّة.
«إلهي»، تمتمتُ، هل يُعقل كلّ هذا الهوان و الذلّ و الظلم؟

في الوقت الراهن، لا تفكّر الأنظمة العربية إلا في كراسيها و البقاء في السلطة، أيًّا كان الثمن الذي ستدفعه شعوبُها. و قد تناسى الجميع — أو قفزوا عمدًا — على هذه الحقائق:

– إنّ احتلال بني صهيون لفلسطين هو بداية نهاية العرب و المسلمين بوصفهم دولَ تجزئة و أنظمةً وضعية، راهنت على إيديولوجيات وضعية، وناصبت الإسلام العداء بوصفه نظام حكم و شريعة و منهج حياة.

و مهما سعى الحكّام، من الخليج الفارسي إلى المغرب الأقصى، إلى البقاء في السلطة، فهم زائلون بحكم أنّ الصهيونية لا تعتدّ بالخونة، و لا بالعملاء، و لا بالمنبطحين، بل تخشى أشدّ الخشية أصحاب العقيدة الصحيحة، الذين يرفضون أي مهادنة أو مسايرة للأعداء.

الدور آتٍ على دولنا.
لقد بدأت عقارب الساعة بالدوران، و نحن نشهد الانهيار الأخلاقي و الاجتماعي و السياسي في كلّ أنظمة التجزئة العربية، رغم التزويق و المظاهر الكاذبة. و لن يضمن المال، و لا الثراء الفاحش، لأنظمة الخليج سلامًا و لا ازدهارًا — فهو ازدهار زائف.

من باع، سيُباع عاجلًا أم آجلًا.
و أهمّ دلالة على بداية الزوال كامن في هذا المعطى الجوهري : إن غاب أو جرى تغييبُه، فذلك إيذانٌ بالنهاية.

ما هو هذا المعطى البديهي؟

إن غاب العدل الإلهي، و بقي المسلمون منقسمين، يبغض بعضُهم بعضًا، و ينخرهم الانحلال الأخلاقي و كلّ أشكال الفساد، فإنّ سنّة الله ماضية في خلقه، و لا رادّ لقضاء الله و قدره، فنحن زائلون أنظمة دول و شعوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى