نظرات مشرقةيهمكم

أوهامٌ و أكاذيب يريد لها البعض أن تكون حقائق

بقلم عفاف عنيبة

من أيّامٍ كنتُ أبحث عن أحجارٍ صغيرة لأضعها في محبسٍ، كي أغطّيه بالتراب و السماد و الماء، ثم أغرس فيه بعد يومٍ زهرةَ ياسمين الشتاء. فلاحظتُ ظهورَ أوراقٍ جديدة في شجرة البرتقال. شرد بالي و طار إلى القنيطرة السورية و الجولان؛ هناك يرشّ العدوّ الصهيوني موادّ سامة على الأراضي الزراعية و المساحات الخضراء ليمنع—بحسب ظنّه—أيّ مقاومة سورية من الجنوب السوري.

ماذا نفعل أمام عدوٍّ لا يتورّع عن قتل كلّ حيّ؟ ماذا نفعل أمام مجتمعٍ دوليٍّ كلّ همّه مصالحُه القومية الضيقة، و عالمٍ عربيٍّ في غيبوبة؟

يتحرّك الأحرار هنا و هناك، لكن من دون ردٍّ نظاميٍّ مركزيٍّ يستحيل علينا هزمُ العدو. فكثيرون بعد الهدنة المزعومة في غزة انصرفوا إلى حوائجهم الخاصة. كثيرون تناسوا الحرب في السودان و اليمن، و الجنوب المحتل في لبنان، و لا يسمعون طبول الحرب في الخليج الفارسي، و لا يعبأون بالفاتورة التي ندفعها يوميًا من أبنائنا و ثرواتنا و عافيتنا.

خسرنا كلّ شيء… ماذا تبقّى؟ أوهامٌ و أكاذيب يريد لها البعض أن تكون حقائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى