سياسةنظرات مشرقةيهمكم

الذكاء الإصطناعي في المجال العسكري

بقلم عفاف عنيبة

منذ أشهر حذّر احد المحللين من مخاطر الذكاء الاصطناعي في الصناعة العسكرية، باعتبار أنّنا سنواجه جيوشًا من آلاتٍ ذكيّة، لا بشرًا. و تحدّث عن كيف أنّ التقنيات العالية في مجالٍ حسّاس مثل الدفاع ستتحوّل تدريجيًا إلى تهديدٍ مباشر، و بأقلّ كلفةٍ بشرية، و بخسائر لا مثيل لها في المعسكر المعادي.

في رأيي، أكبر خطرٍ كامنٍ هو في ترسانة السلاح النووي. أمّا تطوير الذكاء الاصطناعي عسكريًا فهو واردٌ و معلوم، و القوى الكبرى تتنافس على الفتك ببعضها البعض عبر جيوشٍ آلية. و هذا ليس بجديد؛ فالعدوان على غزة كان فرصةً ذهبية للمجمّع الصناعي العسكري الغربي للتجريب على البشر بأسلحته الفتّاكة.

و نحن نتجه أكثر فأكثر إلى لغة السلاح، مع تحييد الحوار و الأدوات الدبلوماسية. و هذا أيضًا ليس غريبًا في عالمٍ منكفئٍ على نفسه أكثر من أيّ وقتٍ مضى. إنّهم يُحضّرون لحروبٍ و ضرباتٍ جراحية و خططٍ دقيقة، و في المقابل تقف من الجهة الأخرى دولٌ و شعوبٌ متخلّفة تسعى لإيجاد مكانٍ متواضع لها في ظلّ صراعٍ محتدم بين الكبار.

هل سننجو؟ ما نعرفه اليوم أنّ البقاء للأقوى، و لا مناص لنا من التحضير لعالم ما بعد العولمة. فهل سندرك لزومية التحرّك، و بالوسائل الملائمة؟ صراحةً لا أدري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى