
قرأتُ البارحة عن حركة إضراب ضخمة في أوروبا، فتذكّرتُ دور النقابات في دول مثل إيطاليا و إسبانيا و فرنسا و أمريكا في نصرة الشعب الفلسطيني. فتبادر إلى ذهني هذا السؤال: ماذا فعلت مختلف النقابات المهنية في دول التطبيع؟
لم أقرأ أيّ خبر عن إضراب عامّ و شامل لكلّ المهن تضامنًا مع شعب فلسطين، فقد اكتفوا ببيانات تضامن فارغة، و بالشجب و التنديد على صورة حكوماتهم العميلة. و غير مفهوم هذا الحجم من الجبن و اللافعالية من نقابات مهنية تعتبر نفسها رافعة اقتصاد دولها.
كيف لدولة مثل إيطاليا أن تنتصر عبر نقاباتها، فتمنع إنزال أيّ سلاح موجّه إلى بني صهيون و تمريره عبر أراضيها، بينما دول عربية أسقطت صواريخ إيرانية كانت متوجهة إلى بني صهيون في الأرض المحتلة؟
مشكلة المسلمين كامنة في هذه النقطة بالذات: ضجيجٌ كبير بلا فعالية في الميدان. و في ماذا سيفيد الفلسطينيين ذلك الضجيج؟
ضمّ المحتلّ الضفة الغربية منذ 1967، و نحن اليوم نستيقظ على خبر “الخطر الكبير”! ما هو؟ ضمّ الضفة الغربية! نصحو بعد أكثر من خمسة عقود، و ماذا نفعل؟ لا شيء سوى التنديد كالعادة.
فكيف نريد من العدوّ أن يعبأ بنا و بمطالبنا؟