قضايا اجتماعيةنظرات مشرقةيهمكم

قال قاريء غربي “”لنحبس المرأة في البيت، و ستَرَون الأطفال.”

بقلم عفاف عنيبة

منذ أيام قرأتُ مقالةً حول تراجع نسبة الولادات في إيطاليا، و كيف تزحف الشيخوخة إلى المجتمع الإيطالي. فانتبهتُ لتعليق قارئٍ غربي قال فيه: “لنحبس المرأة في البيت، و ستَرَون الأطفال.”

من السذاجة جدًّا حبسُ المرأة في البيت في أيامنا هذه؛ فنحن النساء في حاجة إلى معلمات و ممرضات و طبيبات و مربيات. إنما المطلوب هو مراجعة الحجم الساعي لعمل المرأة خارج البيت: فلتعمل نصف نهار، و سنرى كيف ستعتني بأسرتها، و كيف ستنجب أكثر من طفل واحد أو اثنين.

إحدى الأزمات الحادة التي يعاني منها عالم السوق أنّ الاقتصاد بات يحتاج إلى الرجل و المرأة على السواء. و قد دخلت المسلمة ميادين كانت حكرًا على الرجال، و نتج عن هذه المزاحمة تغييرٌ في الذهنيات ؛ فالمسلمة اليوم تهتم أكثر بمستقبلها المهني من دورها الفطري في الإنجاب و تربية النشء، فطغى الاعتبار المادي على كل الاعتبارات الأخرى. هذا و هناك أسباب أخري مثل :

*غلاء المعيشة
* السكن
* غياب دعم الدولة للأمومة
* غياب حضانات محترمة و بأسعار معقولة
* هشاشة الاستقرار الاقتصادي

هذا، و لا بد من التبكير في الزواج ؛ فالمرأة التي يتأخر زواجها ستجد نفسها أمام خيارين: إنجاب صعب، أو ضمان مستقبلها المهني. فالنفقة لم تعد من مهام الزوج حاليًا، و المعطى المادي يلعب دورًا كبيرًا في توازن العائلة و قدرتها على مواجهة الطوارئ.

ثم إن الجانب النفسي له تأثيره ؛ فلا يكفي الإنجاب وحده، بل تلزم المتابعة و التربية و الإشراف على مسار نمو الطفل، و هذا كله يتطلب وقتًا و تفرغًا و جهدًا نفسيًا و عاطفيًا و ذهنيًا. و قد بات من الصعب أن تتصف به امرأةٌ مضغوطة داخل البيت و خارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى