نظرات مشرقةيهمكم

الرياح و التغيرات المناخية

بقلم عفاف عنيبة

في هذه الصبيحة، كان أوّل ما نظرتُ إليه الأشجار: هل ما زالت تهتزّ بقوّة كما كانت البارحة عند الغروب ؟ خفَّ اهتزازها،  و لله الحمد، لكن المطر لا يزال حاضرًا. و عند خروجي، لم ألمح زرافات من التلاميذ متجهين إلى مدارسهم، بعد يومي راحة تزامنا مع الجمعة و السبت.
لا أدري إن كانت الرياح بالقوة و السرعة اللتين أُعلن عنهما في النشرات الجوية، غير أنّ هبوبها بشكل عاصف يُعدّ علامةً جديدة على التغيرات المناخية. هذه التغيرات التي لم تُحدِث، إلى حدّ الآن، تغييرًا جوهريًا في سياسات الدول، و خاصة دول الجنوب.
تظلّ الاتفاقيات الدولية حول المناخ حبرًا على ورق، إن لم نُدرِج التربية المناخية ضمن منظوماتنا التعليمية، و إن لم نغيّر من سلوكياتنا، فنفكّر في أنماط عيش جديدة، بعيدًا عن التلوث الذي تُحدثه الطاقات الأحفورية و البلاستيك و كثير من المواد السامة.
و من ينتظر موقفًا نزيهًا من العالم المتقدّم في ملفّ حسّاس مثل الاحتباس الحراري، و تحملِه لمسؤولياته المناطة به، فكأنما يُعوِّل على السراب. فدولٌ مثل الولايات المتحدة الأمريكية لها أجنداتها الخاصة التي تضع عافية الاقتصاد الأمريكي على رأس الأولويات السياسية، و بالنتيجة يدفع الثمنَ الدولُ الفقيرةُ و الشعوبُ غيرُ الواعية.
أمّا دورُ الأمم المتحدة، فيمكن اختزاله في بضع كلمات: صوتُها عالٍ، و عملُها قصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى