
أحيانًا تكون لبعض السلوكات و الألفاظ مفعولُ الصاعقة، فنلوذ بالصمت، و يلفّنا لحافُ الأسى، و ننصرف إلى أشغالنا بتثاقل.
و من الصعب معالجة بعض المواقف التي تضعنا في حالة غليانٍ داخليّ، فنضطر إلى تمريرها لاعتباراتٍ عدّة.
نسكت، و الصمت ليس لامبالاةً، إنّما هو نوعٌ من الدرع الواقي الذي يبعد عنّا شيطان الغضب و الانفعال المبالغ فيه.
نتظاهر بما ليس فينا، و نحن نعلم حينها أنّ التذمر لا ينفع، و أنّ الغضب لا يعالج شيئًا، و أنّ العمل يزيح عنّا حرجَ ردّ الفعل.
ليس من السهل التعايش مع صنفٍ من الناس، و ما أصعب الاحتكاك بأفرادٍ لا همّ لهم سوى الثرثرة الجارحة.
نترك العاصفة تمرّ، منصرفين إلى قضايا أهمّ، لأننا نعلم أنّه انتقاصٌ من قدرنا أن نحمل أنفسنا عبءَ الردّ و الانتقام.
فخُلُق العفو و التجاوز قلّما نجده في مجتمعٍ مريض، و ليس أفضل للمسلم من الترفّع عن سفاهة البعض، و التغاضي عن صغائرهم، و المضيّ قدمًا.