تاريخسياسةنظرات مشرقةيهمكم

الموت من أجل اللحاق بالجلاد الفرنسي

بقلم عفاف عنيبة

منذ سنوات، كنتُ أقرأ خبرًا عن فارين من الجزائر في البحر، و قد كانوا متجهين إلى سواحل فرنسا. فتمتمتُ بين نفسي: يموتون من أجل اللحاق بجلادهم الفرنسي! كم ذاكرة الجزائريين قصيرة! لقد تناسوا كل الموبقات و الجرائم و وحشية المحتلّ الفرنسي، من أجل العيش في جحيم فرنسا.

لم أرَ شعبًا يعيش حالة انفصامٍ مثل الشعب الجزائري. اليوم، الجميع من جانبنا يتطلّع إلى زيارة وزير داخلية فرنسا كتطلّع الغريق، طامعين في مزيدٍ من التأشيرات، و الهروب من “جنة الجزائر”! بكل سلبياته، يظل بلدُنا نعمةً مقارنةً بالغرب اللاديني.

إن جيل العربي بن مهيدي غير قابل للتكرار ؛ فهو نسخةٌ نادرةٌ جدًا. لقد ضحّوا بأعزّ ما يملكون: حياتهم، من أجلنا نحن… نحن الجاحدين ناكري النعمة.

لا تزال آثار وحشية المحتلّ الفرنسي ظاهرةً للعيان: في جبالنا، في قرانا، و في ندبات النفس. و لا يزال بيننا من يحلمون بفرنسا.

الحمد لله، اليمين القومي الفرنسي قادم، و هو على كراسي البرلمان الفرنسي. حينها سيفهم الجزائريون رسالة فرنسا لهم جيدًا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى