
عامٌ آخر تحت الأنقاض و القصف، و لا هدنةَ فعليةً في الأفق، و من يدفع الثمن هم البسطاء، بينما المسلمون يتفرّجون ؛ فقد أصبحت لديهم هوايةٌ محبّبة: الفرجة.
و في أجواء رمضان، لا شيء تغيّر في سلوكات المسلمين و سياساتهم، كأنهم فعلًا خرجوا من التاريخ من بابه الضيق. و لا تأنيبَ ضمير، و لا مراجعةَ ذاتية، و لا نقدَ ذاتي… لا شيء.
و أوضاعنا من الساحل إلى السودان، مرورًا بغزة و فلسطين ككل، إلى اليمن و إلى… في تدهورٍ مستمر. سقوطُنا طال مداه: لا وحدة، و لا رصّ صفوف، ولا نجدةَ حقيقية. بل كل ما في الأمر خطاباتٌ طويلةٌ عريضة، و تنديدٌ لا يغادر الحلق.
و العدو يجتمع، و يضع الخطط، و قد تمكّن من العقول… فإلى متى نظلّ نتفرّج؟ ماذا نترك لأجيال اليوم و الغد؟ مرارةٌ بطعم العلقم… و ماذا بعد؟
نرجسيةُ الحاكم المسلم و بطانته لغّمت مصيرنا، و نزعت عنا صفة الآدمية. لا نعيش لرسالة، ولا كـ “خير أمة أخرجت للناس”. و في المحصلة: هل نحن حقًا نعيش؟