نظرات مشرقةيهمكم

الطبيعة مدرسة إيمان و تجديد

بقلم عفاف عنيبة

صبيحةُ البارحة كانت فرصةً لي للتنزّه بعيدًا عن ضغط الأحداث. خرجتُ إلى الطبيعة، إلى الحقول، و ككلِّ عام عشتُ انبعاثَ الحياة في الطبيعة ؛ من الأشجار إلى التراب، إلى الطيور، إلى الحشرات، و لا أجملَ من منظر النحل و الفراشات. كنتُ أقفُ و أتأمّل معجزةَ الله في خلقه ؛ فبعد فترة جمودٍ و موتٍ طويلة تعود الحياةُ إلى مفاصل الطبيعة لتصبح لوحةً جميلةً زاهيةً بألوانها و خضرتها اليانعة.

كان لذلك الجمال مفعولٌ مهدِّئٌ على أعصابي، بالإضافة إلى أثر الصيام. لا أدري إن كان الجزائري يلتفت إلى النِّعم من حوله ؛ هل يُمهل نفسه فسحةً ليضع كلَّ شيءٍ جانبًا، و يجوب الدروب وسط النباتات و الشجيرات، و يتابع بنظراته تحليق مختلف الطيور: من النورس إلى النسور، إلى الشحرور والحمام و الحجل ؟ لا أدري.

أتطلّع حاليًا إلى عودة طائر السنونو، الذي بتحليقه الرشيق و تغريداته المميّزة يملأ الفضاء مرحًا و فرحًا. ليس هناك أعظم من نعمة التوحيد و عبادة الله عن بصيرة ؛ فهو تعالى يخاطبنا في كل وقتٍ و في كل مكان، و دعوته لنا إلى تدبّر آياته في ملكوته دعوةٌ خالدة، بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (آل عمران: 190)،
و قوله تعالي: ﴿وَ هُوَ الَّذِي أَحْيَا الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ (الروم: 19). و هي دعوةٌ أيضا إلى تجديد إيماننا و منحه تلك النضارة التي تكتسي بها طبيعةٌ خلّابةٌ عند مقدم الربيع.

تعليق واحد

  1. و الله كلما فتحت نافذة و تطلعت للخارج قلت، اللهم لا تحرمني من هذا المنظر، العشب الاخضر ،الاشجار ، زقزقة العصافير و..؟ ، يا سبحان الله
    الحمد لله على هذه. النعم ، اللهم دومهاا علينا يارب .
    و نتذكر دائما إخواننا في غزه ، ربنا يحفظهم و ينصرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى